تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٣٤
بكر بصرى سكن بغداد ومات قبل الجنيد سمى نفسه سمنونا الكذاب بسبب أبياته التي قال فيها فليس لي في سواك حظ فكيفما شئت فامتحني فحصر بوله من ساعتفسمى نفسه سمنون الكذاب أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري بالري قال سمعت أبا الربيع محمد بن الفضل البلخي يقول سمعت أبا الحسن علي بن محمد الصوفي ببغداد يقول كان سمنون في هيجانه يشطح وينشد ضاعف علي بجهدك البلوى وأبلغ بجهدي غاية الشكوى واجهد وبالغ في مهاجرتي واجهر بها في السر والنجوى فإذا بلغت الجهد في فلم تترك لنفسك غاية القصوى فانظر فهل حال بي انتقلت عما تحب بحالة أخرى قال فعوقب على ذلك بقطر البول فرأى في منامه كأنه يشكو حاله إلى بعض المتقدمين الصالحين فقل له عليك بدعاء الكتاتيب فكان بعد ذلك يطوف على الكتاتيب وبيده قارورة يقطر فيها بوله ويقول للصبيان ادعوا لعمكم المبتلى بلسانه أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال ذكر أبو عمر محمد بن عبد الواحد ان سمنون المجنون أنشده يا من فؤادى عليه موقوف وكل همى إليه مصروف يا حسرتى حسرة اموت بها إن لم يكن لي لديك معروف حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق قاحدثنا علي بن عبد الله الهمذاني بمكة حدثني عبد الكريم بن أحمد بن عبد الكريم البيع حدثني أبو جعفر محمد بن عبد الله الفرغاني أخبرني أبو أحمد المغازلى قال كان ورد سمنون في كل يوم وليلة خمسمائة ركعة أخبرنا أبو على عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري بالري أخبرنا محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي قال سمعت أبا بكر العجلي يقول سمعت سمنون يقول إذا بسط الجليل غدا بساط المجد دخلت ذنوب الاولين والآخرين في حواشيه وإذا بدت عين من عيون الجود الحقت المسيئين بالمحسنين