تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٦١
أنتم أبا عبد الله ثم جلس فقال حج عمر بن الخطاب فانفق في حجته ستة عشر دينارا وأنت حججت فانفقت في حجتك بيوت الاموال فقال أي شئ تريد اكون مثلك قال فوق ما انا فيه ودون ما أنت فيه فقال وزيره أبو عبيد الله يا أبا عبد الله قد كانت كتبك تأتينا فننفذهم قال من هذا قال أبو عبيد الله وزيرى قال احذره فإنه كذاب انا كتبت إليك ثم قام فقال له المهدى أين أبا عبد الله قال اعود وكان قد ترك نعله حين قام فعاد فاخذها ثم مضى فانتظره المهدى فلم يعد قال وعدنا ان يعود فلم يعد قيل له انه قد عاد لاخذنعله فغضب فقال قد آمن الناس الا سفيان الثوري ويونس بن فروة الزنديق قرنه بزنديق قال فإنه ليطلب وانه لفى المسجد الحرام فذهب فألقى نفسه بين النساء فجللنه قيل له لم فعلت قال انهن ارحم ثم خرج إلى البصرة فلم يزل بها حتى مات فلما احتضر قال ما أشد الغربة انظروا إلى هاهنا أحدا من أهل بلادي فنظروا فإذا أفضل رجلين من أهل الكوفة عبد الرحمن بن عبد الملك بن الجسر والحسن بن عياش أخو أبى بكر فأوصى إلى الحسن بن عياش في تركته وأوصى إلى عبد الرحمن بالصلاة عليه فلما حضرت الصلاة قالت بنو تميم يماني يصلى على مضرى وكان عبد الرحمن كنديا فقيل لهم أوصى بذلك فخلوا سبيله وكان أصحاب الحديث ياتونه في مكانه فإذا سمع بصاحب حديث بعث إليه وكان يقول أنت يعنى يا يحيى تريد مثل أبى وائل عن عبد الله أين تجد كل وقت هذا اذهب إلى الكوفة فجئني بكتبي أحدثك قال له يحيى انا اختلف إليك واخاف على دمى فكيف اذهب فأتي بكتبك قال وكان يحيى جبانا جدا أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر أخبرنا أحمد بن إبراهيم حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثني أبو سعيد قال حدثني عبد الله بن عبد الله وهو بن الاسود الحارثى قال خاف سفيان شيئا فطرح كتبه فلما آمن أرسل إلى والى يزيد بن توبة المرهبى فجعلنا نخرجها فأقول يا أبا عبد الله وفى الركاز الخمس وهو يضحك فاخرجنا تسع قمطرات كل واحدة إلى هاهنا وأشار إلى أسفل من ثدييه قال فقلت له اعرض لي كتابا تحدثني به فعزل لي كتابا فحدثني به أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثنا محمد بن غالب قال حدثني يحيى بن أيوب حدثنا مبارك بن