تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٥٩
فأمر له بثلاثمائة دينار لكل بيت مائة دينار حدثنا سلامة بن الحسين المقرئ أخبرنا على بن عمر الحافظ حدثنا الحسين بن إسماعيل حدثنا عبد الله بن أبى سعد حدثنا هارون بن ميمون الخزاعي حدثنا محمد بن أبى شيخ من أهل الرقة حدثني أحمد بن يزيد بن اسيد السلمي قال كنت مع طاهر بن الحسين بالرقة وانا أحد قواده وكانت لي به خاصية اجلس عن يمينه فخرج علينا يوما راكبا ومشينا بين يديه وهو يتمثل عليكم بدارى فاهدموها فانها تراث كريم لا يخاف العواقبا إذا هم ألقى بين عينيه عزمه واعرض عن ذكر العواقب جانبا سأدحض عنى العار بالسيف جالبا على قضاء الله ماكان جالبا فدار حول الرفقة ثم رجع فجلس مجلسه فنظر في قصص ورقاع فوقع فيها صلات احصيت ألف ألف وسبعمائة ألف فلما فرغ نظر إلى مستطعما للكلام فقلت اصلح الله الامير ما رأيت انبل من هذا المجلس ولا أحسن ودعوت له ثم قلت لكنه سرففقال السرف من الشرف فأردت الآية التي فيها والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا وليقتروا فجئت بالاخرى التي فيها ان الله لا يحب المسرفين فقال صدق الله وما قلنا كما قلنا أخبرنا الحسن بن على الجوهري حدثنا محمد بن العباس حدثنا أبو القاسم علان الرزاز حدثني أبو الحسن الجاماستى قال قال لي رجل بخراسان قال صديق لي رأيت رجلا بمرو في يوم جمعة بحال سيئة ثم رايته في الجمعة الاخرى على برذون فقلت له من الخبر فقال انا على باب طاهر بن الحسين منذ ثلاث سنين التمس الوصول إليه فيتعذر ذلك حتى قال لي بعض اصحابه يوما ان الامير يركب اليوم في الميدان للعب بالصوالجة فقلت اليوم أصل إليه فصرت إلى الميدان فرأيت الوصول متعذر وإذا فرجة من بستان فالتمست الوصول منها إلى الميدان فلما سمعت الحركة وضرب الصوالجة القيت نفسي من الثلمة فنظر إلى فقال من أنت فقلت انا بالله وبك أيها الامير إياك قصدت ومنك اطلب وقد قلت بيتي شعر فقال هاتهما واقبل ميكال إلى فزجره عنى فانشدته أصبحت بين خصاصة وتجمل والحر بينهما يموت هزيلا امدد إلى يدا تعود بطنها بذل النوال وظهرها التقبيلا