تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤٣٥
صنفها منها تفسير كتاب الجرمي ومنها كتابه في النحو الذي يدعى الارشاد ومنها كتابه في الهجاء وهو من أحسن كتبه وروى عنه محمد بن المظفر والدارقطني وابن شاهين وأبو عبيد الله المرزباني ومنصور بن ملاعب الصيرفي وغيرهم من المتقدمين حدثنا عنه أبو الحسن وابن رزقويه وأبو الحسين بن الفضل وأبو علي بن شاذان سمعت هبة الله بن الحسن الطبري ذكر بن درستويه وضعفه وقال بلغني انه قيل له حدث عن عباس الدوري حديثا ونحن نعطيك درهما ففعل ولم يكن سمع من عباس وهذه الحكاية باطلة لان أبا محمد بن درستويه كان ارفع قدرا من ان يكذب لاجل العوض الكثير فكيف لاجل التافه الحقير وقد حدثنا عنه بن رزقويه بامالى املاها في جامع المدينة وفيها عن عباس الدوري أحاديث عدة سألت البرقاني عن بن درستويه فقال ضعفوه لانه لما روى كتاب التاريخ عن يعقوب بن سفيان أنكروا عليه ذلك وقالوا له إنما حدث يعقوب بهذا الكتاب قديما فمتى سمعته منه وفى هذا القول نظر لان جعفر بن درستويه من كبار المحدثين وفهمائهم وعنده عن على بن المديني وطبقته فلا يستنكر ان يكون بكر بابنه في السماع من يعقوب بن سفيان وغيرهم مع ان أبا القاسم الازهري قد حدثني قال رأيت أصل كتاب بن درستويه بتاريخ يعقوب بن سفيان لما بيع في ميراث بن الابنوسي فرأيته أصلا حسنا ووجدت سماعه فيه صحيحا وسالت أبا سعد الحسين بن عثمان الشيرازي عن بن درستويه فقال ثقة ثقة حدثنا عنه أبو عبيد الله بن منده الحافظ بغير شئ وسألته عنه فأثنى عليه ووثقه أخبرنا الحسن بن أبى بكر قال سمعت أبي سأل أبا محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي وانا حاضر فقال له في أي سنة ولدت فقال في سنة ثمان وخمسين ومائتين حدثنا محمد بن الحسين القطان لفظا والحسن بن أبى بكر قراءة عليه قالا توفى عبد الله بن جعفر بن درستويه يوم الاثنين لستبقين من صفر سنة سبع وأربعين وثلاثمائة