تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤١٠
إبراهيم اينال وقتله ثم كاتب قريشا في إطلاق الخليفة واعادته إلى داره وذكر لنا ان البساسيري عزم على ذلك لما بلغه ان طغرلبك متوجه إلى العراق واطلع البساسيري أبا منصور عبد الملك بن محمد بن يوسف على ذلك وجعله السفير بينه وبين الخليفة فيه وشرط ان يضمن الخليفة للبساسيرى صرف طغرلبك عن وجهه واحسب ان طغرلبك كاتب مهارشا في أمر الخليفة فأخرجه من محبسه وعبر به الفرات وسار به إلى البرية قصد تكريت في نفر من بنى عمه واغذ السير حتى وصل به إلى دجلة ثم عبر به وصار في صحبته قصد الجبل وقد بلغه ان طغرلبك بشهرزور فلما قطع أكثر الطريق عرف ان طغرلبك قد حصل ببغداد فعاد سائرا حتى وصل إلى النهروان فأقام الخليفة هناك ووجه إليه طغرلبك مضارب ورحالا واثاثا ثم خرج لتلقيه فانتهى إلينا ونحن بدمشق في يوم عيد الاضحى من سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ان الخليفة تخلص من محبسه وانتهى إلينا لسبع بقين من ذي الحجة خبر حصوله ببغداد في داره وكتب إلى من بغداد من ذكر ان الخليفة حصل في داره في يوم الخامس والعشرين من ذي القعدة واسري طغرلبك إلى البساسيري عسكرا من الغز وهو في بلد بنى مزيد بسقي الفرات فحاربوه إلى ان ظفر به وقتل وحمل رأسه إلى بغداد فطيف به وعلق ازاء دار الخلافة في اليوم الخامس عشر من ذي الحجة سنة إحدى وخمسين ٥٠٠٨ - عبد الله بن إبراهيم أبو محمد البغدادي نزل بلخ وحدث بها عن سفيان بن عيينة وداود بن سليمان الجرجاني وعبد الرحمن بن سعد وعثمان بن زفر الكوفى روى عنه أبو العباس السراج النيسابوري وجعفر بن الصقر بن الصلت أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكى أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفى السراج حدثني عبد الله بن إبراهيم أبو محمد البغدادي ببلخ حدثنا داود بن سليمان الجرجاني العطار أخبرنا يحيى بن معين عن إبراهيم القرشي عن سعيد بن شرحبيل عن زيد بن أبى أوفى اخى عبد الله بن أبى أوفى قال خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فادار بصره فينا فقال أين فلان وأين فلان حتى اجتمعنا إليه وساق حديث المؤاخاة بطوله