تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٠٥
محمد بن جعفر بن هارون التميمي الكوفى قال أنشدنا أبو بكر الدارمي عن عمه لصالح بن عبد القدوس المريجمع والزمان يفرق ويظل يرقع والخطوب تمزق ولان يعادى عاقلا خيرا له من ان يكوله صديق احمق فارغب بنفسك لا تصادق احمقا إن الصديق على الصديق مصدق وزن الكلا إذا نطقت فانما يبدى عيوب ذوى العقول المنطق ومن الرجال إذا استوت احلامهم من يستشار إذا استشير فيطرق حتى يجيل بكل واد قلبه فيرى ويعرف ما يقول فينطق فبذاك يوثق كل أمر مطلق وبذاك يطلق كل أمر يوثق وإن امرؤ لسعته أفعى مرة تركته حين يجر حبل يفرق لا ألفينك ثاويا في غربة إن الغريب بكل سهم يرشق ما الناس الا عاملان فعامل قد مات من عطش وآخر يغرق والناس في طلب المعاش وإنما بالجد يرزق منهم من يرزق لو يرزقون الناس حسب عقولهم ألفيت أكثر من ترى يتصدق لكنه فضل المليك عليهم هذا عليه موسع ومضيق وإذا الجنازة والعروس تلاقيا ألفيت متبع العرائس يطلق ورأيت من تبع الجنازة باكيا ورأيت دمع نوائح يترقرق كذا في الرواية ورأيت في غير الرواية وإذا الجنازة والعروس يطلق ورأيت من تبع الجنازة ينطق لو سار ألف مدجج في حاجة لم يقضها الا الذي يترفق إن الترفق للمقيم موافق وإذا يسافر فالترفق اوفق بقي الذين إذا يقولوا يكذبوا ومضى الذين إذا يقولوا يصدقوا أخبرني علي بن أيوب القمى أخبرنا محمد بن عمران بن موسى حدثني علي بن هارون المنجم عن أبيه قال من مختار شعر صالح بن عبد القدوس قوله ان الغنى الذي يرضى بعيشته لا من يظل على ما فات مكتئبا لا تحقرن من الايام محتقرا كل امرئ سوف يجزى بالذي اكتسبا قد يحقر المرء ما يهوى فيركبه حتى يكون إلى توريطه سببا بلغني عن عبد الله بن المعتر قال حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن المعبر قال رأيت صالح بن عبد القدوس في المنام ضاحكا مستبشرا فقلت ما فعل بك ربك