تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٩٢
قولك بخلافك على الجماعة فعن الجماعة أخذت ديني فكيف اخالفهم وهم أصلي في ديني واما قولك وقولك بالامامة فما اعرف الا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واما قولك مثلك ما يقلد الحكم بين المسلمين فهذا شئ أنتم فعلتموه فان كان خطا فاستغفروا الله منه وان كان صوابا فامسكوا عليه قال وما قالا فيه قال فاما العباس فمات وعلى عنده أفضل الصحابة وقد كان يرى كبراء المهاجرين يسألونه عما ينزل من النوازل وما احتاج هو إلى أحد حتى لحق بالله واما عبد الله فإنه كان يضرب بين يديه بسيفين وكان في حروبه راسا متبعا وقائدا مطاعا فلو كانت إمامته على جور كان أول من يقعد عنها أبوك لعلمه بدين الله وفقهه في احكام الله فسكت المهدى واطرق ولم يمض بعد هذا المجلس الا قليل حتى عزل شريك أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد أخبرنا الوليد بن بكر الاندلسي حدثنا على بن أحمد بن زكريا الهاشمي حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي حدثني أبى قال حدثني أبى عبد الله قال قدم هارون الكوفة يعزل شريكا عن القضاء وكان موسى بن عيسى واليا على الكوفة فقال موسى لشريك ما صنع أمير المؤمنين بأحد ما صنع بك عزلك عن القضاء فقال له شريك هم امراء المؤمنين يعزلون القضاة ويخلعون ولاة العهود فلا يعاب ذلك عليهم فقال موسى ما ظننت انه مجنون هكذا لا يبالي ما تكلم به وكان أبوه عيسى بن موسى ولى عهد بعد أبى جعفر فخلعه بمال أعطاه إياه وهو بن عم أبى جعفر وقال أبو مسلم حدثني أبى قاحدثني أبى عبد الله قال قدم شريك البصرة فأبى ان يحدثهم فاتبعوه حين خرج وجعلوا يرجمونه بالحجارة في السفينة ويقولون له يا بن قاتل الحسين رحم الله طلحة والزبير وهو يقول لهم يا أبناء الظؤورات ويا أبناء السنايخ لا سمعتم منى حرفا فقال له ابنه الا تستعدى السلطان عليهم قال أو عجزنا عنهم وقال أبو مسلم حدثني أبى قال كان شريك يختلف إلى باب الخليفة ببغداد فجاء يوما فوجدوا منه ريح نبيذ فقال بعضهم نشم رائحة أبا عبد الله قال منى منى قالوا لو كان هذا منا لانكر علينا قال لانكما مريبان قال وبعث إليه بمال يقسمه بالكوفة فاشاروا عليه ان يسوى بين الناس فأبى فاعطى الغربي اثنى عشر