تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٧٦
قلت يا أمير المؤمنين ان الله لم ير ض من نفسه بأن يجعل فوقك أحدا من خلقه فلا ترض له من نفسك بان يكون عبد هو اشكر منك قال والله لقد اوجزت وقصرت قال قلت والله لئن كنت قصرت فما بلغت كنه النعمة فيك أخبرني الازهري حدثنا عبيد الله بن محمد البزاز حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال حدثنا أبو ذكوان حدثنا محمد بن سلام قال خرج شبيب بن شيبة من دار المهدى فقيل له كيف تركت الناس قال تركت الداخل راجيا والخارج راضيا أخبرنا الجوهري أخبرنا محمد بن عمران بن موسى حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكى قاحدثنا محمد بن القاسم بن خلاد عن موسى بن إبراهيم صاحب حماد بن سلمة قال كان شبيب بن شيبة يصلى بنا في المسجد الشارع في مربعة أبى عبيد الله فصلى بنا يوما الصبح فقرأ بالسجدة وهل اتى على الانسان فلما قضى الصلاة قام رجل فقال لا جزاك الله عنى خيرا فانى كنت غدوت لحاجة فلما أقيمت الصلاة دخلت أصلي فاطلت حتى فاتتني حاجتي قال وما حاجتك قال قدمت من الثغر في شئ من مصلحته وكنت وعدت البكور إلى دار الخليفة لا تنجز ذلك قال فانا اركب معك فركب معه ودخل على المهدى فأخبره الخبر وقص عليه القصة قال وتريد ماذا قال قضاء حاجته فقضى حاجته وامر له بثلاثين ألف درهم فدفعها إلى الرجل ودفع إليه شبيب من ماله أربعة آلاف درهم وقال له لم تضرك السورتان أخبرنا الازهري أخبرنا أحمد بن إبراهيم وأخبرنا على بن أبى على المعدل أخبرنا أحمد بن إبراهيم ومحمد بن عبد الرحمن بن العباس قالا حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري حدثنا أبو يعلى زكريا بن يحيى المنقري حدثنا الاصمعي قال كان شبيب بن شيبة رجلا شريفا يفزع إليه أهل البصرة في حوائجهم فكان يغدو في كل يوم ويركب فإذا أراد ان يغدو أكل من الطعام شيئا قد عرفه فنال منه ثم ركب فقيل له إنك تباكر الغداء فقال أجل اطفئ به فورة جوعى وأقطع به خلوف فمى وأبلغ به في قضاء حوائجى فانى وجدت خلاء الجوف وشهوة الطعام يقطعان الحكيم عن بلوغه في حاجته ويحمله ذلك على التقصير فيما به إليه الحاجة