تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٠٣
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقو ب أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال سمعت امى تقول سمعت مريم امرأة أبي عثمان تقول صادفت من أبي عثمان خلوة فاغتنمتها فقلت يا أبا عثمان أي عملك ارجى عند ك فقال يا مريم لما ترعرعت وأنا بالري وكانوا يريدوننى على التزويج فامتنع جاءتني امرأة فقالت يا أبا عثمان قد احببتك حبا ذهب بنومي وقراري وأنا أسألك بمقلب ب القلوب وأتوسل به إليك أن تتزوج بي قلت ألك والد قالت نعم فلان الخياط في موضع كذا وكذا فراسلت أباها ان يزوجها منى ففرح بذلك وأحضرت الشهود فتزوجت بها فلما دخلت بها وجدتها عوراء عرجاء مشوهة الخلق فقلت اللهم لك الحمد على ما قدرته لي وكان أهل بيتي يلومونني على ذلك فازيدها برا واكراما إلى ان صارت بحيث لا تدعني اخرج من عندها فتركت حضور المجالس إيثارا لرضاها وحفظا لقلبها ثم بقيت معها على هذه الحال خمس عشرة سنة وكأني في بعض أوقاتي على الجمر وأنا لا أبدى لها شيئا من ذلك إلى أن ماتت فما شئ أرجى عندي من حفظي عليها ما كان في قلبها من جهتى أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري قال سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت عبد الله بن محمد الشعراني يقول سمعت أبا عثمان يقول منذ أربعين سنة ما أقامنى الله في حال فكرهته ولا نقلني إلى غيره فسخطته أخبرنا أبو حازم أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال حضرت مجلس أبي عثمان الحيري الزاهد فخرج وقعد على موضعه الذي كان يقعد للتذكير فسكت حتى طال سكوته فناداه رجل كان يعرف بأبي العباس نرى ان تقول في سكوتك شيئا فأنشأ يقول وغير تقي يأمر الناس بالتقى طبيب يداوى والطبيب مريض قال فارتفعت الاصوات بالبكاء والضجيج أخبرني محمد بن علي المقرئ أخبرني محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال سمعت أبا الحسن بن أبي عثمان الزاهد يقول توفى أبي ليلة الثلاثاء لعشر بقين من ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين ومائتين