تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤٩
إبراهيم بن جعفر المقتدر بالله وأمه أم ولد تسمى خلوب أدركت خلافته ومولده في شعبان سنة سبع وتسعين ومائتين واستخلف يوم الاربعاء لعشر بقين من ربيع الاول سنة تسع وعشرين وثلاثمائة فكانت خلافته ثلاث سنين وأحد عشر شهرا وخلع يوم السبت لعشر بقين من صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة بموضع يقال له السنديه على نهر عيسى وسملت عينا المتقي لله من آخر نهار يومه فذهبتا وكانت سنه يوم خلع خمسا وثلاثين سنة واشهرا وكان رجلا معتدل الخلق حسن الجسم قصير الانف أبيض مشربا حمرة في شعره شقرة وجعودة حسن اللحية كثها ليس بالطويل ولا بالقصير أشهل العينين لم يشب أخبرنا علي بن أبي علي البصري حدثنا أبي قال قال لي أبو الحسين بن عياش اجتمعت في أيام المتقي اسحاقات كثيرة فانسحقت خلافة بني العباس في أيامه وانهدمت قبة المنصور الخراء التي بها كان فخرهم فقلت له ما كانت الاسحاقات قال كان يكنى أبا إسحاق وكان وزيره القراريطي يكنى بابي إسحاق وكان قاضيه بن إسحاق الخرقي وكان محتسبه أبو إسحاق بن بطحاء وكان صاحب شرطته أبو إسحاق بن أحمد بن أمير خراسان وكانت داره القديمة في دار إسحاق بن إبراهيم المصيصي وكانت الدار نفسها دار إسحاق بن كنداج وقال لي كان مع هذا يتأله وفيه صلاح وكثرة صيام وصلاة وكان لا يشرب النبيذ وقيل انه لم يشربه قط وكان فيه كف عن كثير مما كان من تقدمه يرتكبه وكان فيه وفاء وقناعة وبلغني أن المتقي لله عاش بعد أن خلع من الخلافة أربعا وعشرين سنة وتوفي يوم الاثنين لاربع عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ودفن في الجانب الغربي بدار إسحاق في تربته وكان مبلغ عمره ستين سنة وأياما (٣٠٧٧) إبراهيم بن جابر بن عبد الرحمن المروزي يعرف بالبح: سكن بغداد وحدث بها عن عبد الرحيم بن هارون الغساني وموسى بن داود الضبي وحماد بن المهاجر روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي ومحمد بن محمد الباغندي وغيرهم أخبرنا علي بن المحسن التنوخي حدثنا عبد الله بن أحمد بن ماهبزد الاصبهاني حدثنا محمد بن محمد الباغندي حدثنا إبراهيم بن جابر المروزي