تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٨٦
وموسى بن إسحاق الخطمي خيرا فإنهما ممن إذا أراد الله باهل الارض سوءا دفع عنهم بدعائهما أخبرنا عبيد الله بن أبى الفتح أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال سمعت أبا العباس المبرد يقول لما توفيت والدة إسماعيل بن إسحاق القاضى ركبت إليه اعزيه واتوجع له فالفيت عنده الجلة من بنى هاشم والفقهاء والعدول ومستوري مدينة السلام ورأيت من ولهه ما ابداه ولم يقدر على ستره وكلا يعزيه وقد كاد لا يسلو فلما رأيت ذلك منه ابتدات بعد التسليم فانشدته: لعمري لئن غال ريب الزما * ن فينا لقد غال نفسا حبيبه ولكن علمي بما في الثوا * ب عند المصيبة ينسى المصيبة فتفهم كلامي واستحسنه ودعا بداوة وكتبه ورايته بعد قد انبسط وجهه وزال عنه ما كان فيه من تلك الكآبة وشدة الجزع أخبرنا الحسين بن محمد أخو الخلال أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الشطي بجرجان قال أنشدنا أبو عبد الله بن حماد قال أنشدنا إبراهيم بن حماد قال أنشدني عمى إسماعيل القاضى: همم الموت عاليات فمن ث * م تخطى إلى لباب اللباب ولهذا قيل الفراق أخو المو * ت لاقدامه على الاحباب وأخبرنا الحسين بن محمد الخلال أخبرنا أبو نصر محمد بن أبى بكر الجرجاني حدثنا الحسين بن أحمد الكاتب بهمذان حدثنا نفطويه قال كنت مع المبرد فمر به إسماعيل بن إسحاق القاضى فوثب إليه وقبل يده وانشده: فلما بصرنا به مقبلا * حللنا الحبى وابتدرنا القياما فلا تنكرن قيامى له * فان الكريم يجل الكراما أخبرنا القاضى أبو العلاء محمد بن على الواسطي أخبرنا محمد بن جعفر النحوي بالكوفة حدثنا أبو بكر أحمد بن السرى قال اجتمع المبرد وأبو العباس ثعلب عند إسماعيل القاضى فتكالما في مسألة فطال بينهما الكلام فقال المبرد لثعلب قد رضينا بالقاضي فسألاه الحكومة بينهما فقال لهما تكالما فتكالما فقال القاضى لا يسعنى الحكم بينكما لانكما قد خرجتما إلى مالا اعلم