تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٢٠
فإذا هو فيها فسلمنا عليه وسألناه أن يحدثنا فقال متعت بكم أنا في شغل عن هذا هذه البسيتينة لي فيها معاش وتحتاج أن تسقى وليس لي من يسقيها فقلنا نحن ندير الدولاب ونسقيها فقا ان حضرتكم نية فافعلوا قال فتشلحنا وأدرنا الدولاب حتى سقينا البستان ثم قلنا له حدثنا الآن قال متعت بكم ليس بي نية في ان أحدثكم وأنتم كانت لكم نية تؤجرون عليها قال إسماعيل سمعت أبا مسلم يحكي هذه الحكاية بهذا المعنى ألفاظا تشبهها ونحوها حدثنا بشرى بن عبد الله الرومي قال سمعت أبا بكر أحمد بن جعفر بن سلم يقول لما قدم علينا أبو مسلم الكجي أملي الحديث في رحبة غسان وكان في مجلسه سبعة مستملين يبلغ كل واحد منهم صاحبه الذي يليه وكتب الناس عنه قياما بايديهم المحابر ثم مسحت الرحبة وحسب من حضر بمحبرة فبلغ ذلك نيفا وأربعين ألف محبرة سوى النظارة قال بن سلم وبلغني أن أبا مسلم كان نذر أن يتصدق إذا حدث بعشرة آلاف درهم أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن محمد القرشي حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب حدثنا بن ماسي حدثني أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري الكجي قال خرجت يوما في حاجة لي سحرا فغرني القمر وكان يوما باردا وإذا الحمام قد فتح فقلت أدخل إلى الحمام قبل مضي في حاجتي فقلت للحمامي يا حمامي أدخل حمامك أحد فقال لا فدخلت الحمام فساعة فتحت الباب قال لي قائل أبو مسلم أسلم تسلم ثم أنشأ يقول لك الحمد اما على نعمة * واما على نقمة تدفع تشاء فتفعل ما شئته * وتسمع من حيث لا يسمع قال فبادرت وخرجت وأنا جزع فقلت للحمامي أليس زعمت أنه ليس في الحمام أحد فقال لي هل سمعت شيئا فأخبرته بما كان فقال لي ذاك جنى يتراءى لنا في كل حسن وينشدنا الشعر فقلت هل عندك من شعره شئ فقال لي نعم وأنشدني