تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٠٩
قال سمعت إبراهيم الآجري وكان من أفاضل أمة محمد صلى الله عليه وسلم قال سمعت أستاذنا إبراهيم الآجري الكبير يقول كنت يوما قاعدا على باب المسجد في يوم شات إذ مر بي رجل عليه خرقتان فظننت أنه من هؤلاء الذين يسألون فقلت في نفسي لو عمل هذا بيده لكان خيرا له قال ومضى الرجل فلما كان بالليل أتاني ملكان فأخذا بضبعى ثم ادخلاني المسجد الذي كنت على بابه قاعدا فإذا رجل نائم عليه خرقتان فكشفا عن وجهه فإذا هو الذي مر بي فقالا لي كل لحمه فقلت ما اغتبته قالا لي بل حادثت نفسك بغيبته ومثلك لا يرضى منه بمثل هذا قال فانتبهت فزعا فمكثت ثلاثين يوما اقعد على باب ذلك المسجد لا اقوم منه الا لفرض انتظر ان يمر بي فاستحله فلما كان يوم الثلاثين مر بي على حاله والخرقتان عليه فوثبت إليه فغمز وغمزت خلفه فلما خفت ان يفوتنى قلت يا هذا اكلمك قال فالتفت إلى ثم قال يا إبراهيم وأنت أيضا ممن يغتاب المؤمنين بقلبه قال فسقطت مغشيا على فافقت وهو عند راسى فقال اتعود قلت لا ثم غاب من بين عيني فلم أره بعد ذلك أخبرنا أبو نعيم الحافظ أخبرنا جعفر بن محمد الخالدي في كتابه حدثنا أبو العباس بن مسروق وأبو محمد الجريري وأبو أحمد المغازلى وغيرهم عن إبراهيم الآجري ان يهوديا جاءه يقتضيه شيئا من ثمن قصب فكلمه في ان يسلم فقال له ارنى شيئا اعرف به شرف الاسلام وفضله على ديني حتى اسلم قال فقال أو تفعل قال نعم قال هات رداءك قال فاخذه فجعله في رداء نفسه ولف رداءه عليه ورمى به في النار نار اتون الآجر ودخل في أثره فأخذ الرداء وخرج من النار ففتح رداء نفسه فإذا هو صحيح واخرج رداء اليهودي حراقا اسود من جوف رداء نفسه فاسلم اليهودي (٣٢٧٠) إبراهيم الكبشى المعدل: كان عنده حديثان أحدهما عن الحكم بن موسى والآخر عن هناد بن السرى وأخبرنا السمسار أخبرنا الصفار أخبرنا بن قانع ان إبراهيم الكبشى مات سنة سبع وتسعين ومائتين هذا آخر باب إبراهيم (* * *)