تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٨٥
بن إسحاق قاضيا على عسكر المهدى إلى سنة خمس وخمسين ومائتين فان المهتدى محمد بن الواثق قبض على حماد بن إسحاق اخى إسماعيل بن إسحاق وضربه بالسياط واطاف به على بغل بسر من رأى لشئ بلغه عنه وصرف إسماعيل بن إسحاق عن الحكم واستتر وقاضي القضاة كان بسر من رأى الحسن بن محمد ابن عبد الملك بن أبى الشوارب ثم صرف عن القضاء في هذه السنة وولى القضاء عبد الرحمن بن نائل بن نجيح ثم رد الحسن بن محمد في هذه السنة إلى القضاء ثم استقضى المهتدى على الجانب الشرقي القاسم بن منصور التميمي نحو سبعة اشهر وكان قليل النفاذ ثم قتل المهتدى بالله في رجب سنة ست وخمسين ومائتين وقيل سموه واخرج فصلى عليه جعفر بن عبد الواحد بعد يومين من العقد للمعتمد على الله وعلى قضاء القضاة بسر من رأى الحسن بن محمد بن عبد الملك بن أبى الشوارب فأعاد المعتمد إسماعيل بن إسحاق على الجانب الشرقي ببغداد وذلك في رجب سنة ست وخمسين ومائتين فلم يزل على القضاء بالجانب الشرقي إلى سنة ثمان وخمسين ومائتين وغلب على الموفق ثم سأله ان ينقله إلى الجانب الغربي وكان على قضاء الجانب الغربي بالشرقية وهو الكرخ البرتي وعلى مدينة المنصور أحمد ابن يحيى بن أبى يوسف القاضى فأجابه إلى ذلك وكره ذلك قاضى القضاة بن أبى الشوارب فاجتهد في ترك البرتي وأحمد بن يحيى فما أمكنه لتمكن إسماعيل من الناصر فاجيب إسماعيل إلى ما سأل ونقل البرتي عن قضاء الشرقية إلى الجانب الشرقي ولم يزل على القضاء بالجانب الشرقي وإسماعيل بن إسحاق على الجانب الغربي بأسره إلى سنة اثنتين وستين ومائتين ثم جمعت بغداد بأسرها لاسماعيل بن إسحاق وصرف البرتي وقلد المدائن والنهروانات وقطعة من أعمال السواد وكان الحسن بن محمد بن أبى الشوارب قد توفى سنة إحدى وستين ومائتين بمكة بعد الحج فولى اخوه على بن محمد مكانه وبقى بن أبى الشوارب على قضاء سر من رأى وكان يدعى بقاضي القضاة وصار إسماعيل المقدم على سائر القضاة ولم يقلد أحد قضاء القضاة إلى ان توفى أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال سمعت محمد بن الفضل النحوي يقول سمعت أبا الطيب عبد الله بن شاذان يقول سمعت يوسف بن يعقوب يقول قرأت توقيع المعتضد إلى عبيد الله بن سليمان بن وهب الوزير واستوص بالشيخين الخيرين القاضيين إسماعيل بن إسحاق الازدي