تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٧٦
أخبرني محمد بن أحمد بن رزق حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثنا بشر بن موسى حدثنا عبيد بن الهيثم حدثنا إسحاق بن محمد بن أحمد أبو يعقوب النخعي حدثنا عبد الله بن الفضل بن عبد الله بن أبي الهياج بن محمد ابن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قال حدثنا هشام بن محمد بن السائب أبو منذر الكلبي عن أبى مخنف لوط بن يحيى عن فضيل بن خديج عن كميل بن زياد النخعي قال أخذ بيدى أمير المؤمنين علي بن أبى طالب بالكوفة فخرجنا حتى انتهينا إلى الجبانة فلما اصحر تنفس الصعداء ثم قال لي يا كميل بن زياد ان هذه القلوب أوعية وخيرها أوعاها للعلم احفظ عنى ما أقول لك الناس ثلاثة عالم ربانى ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق يا كميل بن زياد العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت تحرس المال المال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الانفاق يا كميل بن زياد محبة العالم دين يدان تكسبه الطاعة في حياته وجميل الاحدوثة بعد وفاته ومنفعة المال تزول بزواله العلم حاكم والمال محكوم عليه يا كميل مات خزان الاموال وهم احياء والعلماء باقون ما بقى الدهر أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة ألا أن ههنا وأشار إلى صدره لعلما جما لو أصبت له حملة بلى أصبت لقنا غير مأمون يستعمل آلة الدين للدنيا وذكر الحديث كذا في أصل بن رزق وذكر لنا ان الشافعي قطعه من ههنا فلم يتمه أخبرني محمد بن الحسين بن الفضل حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد ابن عبد الله بن زياد القطان حدثني إسحاق بن محمد النخعي أخبرني الحسن بن عبد الله الاصبهاني عن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر قال إسحاق وأخبرني داود بن الهيثم عن أبيه عن جده إسحاق أن أعرابيا اتى عبد الله بن جعفر وهو محموم فأنشأ يقول: كم لوعة للندى وكم قلق * للجود والمكرمات من قلقك ألبسك الله منه عافية * في نومك المعترى وفي ارقك اخرج من جسمك السقام كما * اخرج ذم الفعال من عنقك