تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٤١
في ناحية سوق العطش وسموه المبارك ويقال سمى المرضى وذلك يوم الجمعة لخمس خلون من المحرم سنة اثنتين ومائتين وأمه أم ولد يقال لها شكلة وبها يعرف فغلب على الكوفة والسواد وخطب له على المنابر وعسكر بالمدائن ثم رجع إلى بغداد فأقام بها والحسن بن سهل مقيم في حدود واسط خليفة المأمون والمأمون ببلاد خراسان فلم يزل إبراهيم مقيما ببغداد على امره يدعى بامرة المؤمنين ويخطب له على منبر بغداد وما غلب عليه من السواد والكوفة ثم دخل المأمون متوجها إلى العراق وقد توفى على بن موسى الرضى فلما اشرف المأمون على العراق وقرب من بغداد وضعف أمر إبراهيم بن المهدى وقصرت يده وتفرق الناس عنه فلم يزل على ذلك إلى ان حضر الاضحى من سنة ثلاث ومائتين فركب إبراهيم في زى الخلافة يصلى بالناس صلاة الاضحى وهو ينظر إلى عسكر على بن هشام مقدمة المأمون ثم انصرف من الصلاة فنزل قصر الرصافة وغدا الناس فيه ومضى من يومه إلى داره المعروفة به فلم يزل فيها إلى آخر النهار ثم خرج منها بالليل فاستتر وانقضى امره فكانت مدته منذ يوم بويع له بمدينة السلام إلى يوم استتاره سنة واحد عشر شهرا وخمسة أيام وكانت سنة يوم بويع تسعا وثلاثين سنة وشهرين وخمسة أيام واستتر وسنه إحدى وأربعون سنة وشهر وأيام لان مولده غرة ذي القعدة من سنة اثنتين وستين ومائة واقام في استتاره ست سنين وأربعة اشهر وعشرة أيام وظفر به المأمون لثلاث عشرة بقين من ربيع الآخر سنة عشر ومائتين فعفا عنه واستبقاه ولم يزل حيا ظاهرا مكرما إلى ان توفى أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال وفى سنة اثنتين ومائتين خالف إبراهيم بن المهدى وبايع لنفسه وفى سنة ثلاث خلع إبراهيم وقدم المأمون بغداد في سنة أربع في صفر وأخذ إبراهيم في سنة عشر أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن العباس الصولي حدثني عون بن محمد قال أنشدني إبراهيم بن المهدى وكان ينتقل في المواضع فنزل بقرب أخت له فوجهت إليه بجارية حسنة الوجه لتخدمه وقالت لها أنت له ولم يعلم إبراهيم بقولها ذلك فاعجبته فقال