تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٧٣
سمعت محمد بن الحسن المخرمي يقول سمعت محمد بن عبد الله الفرغاني وأبا محمد بن ياسين يقولان سمعنا محمد بن عبد الله الزقاق يقول سمعت أبا على بن الابزارى يقول قلت لاسماعيل الديلمي تسهر في هذه الرحى بثلث درهم واى شئ يكفي ثلث درهم فقال يا بنى ما لم يتصل بنا عز التوكل فلا ينبغي ان نستعمل الذل بالتشوف أخبرني عبيد الله بن أبى الفتح والحسن بن أبى طالب قالا حدثنا على بن محمد ابن إبراهيم الجوهري حدثنا طلحة بن أحمد بن حفص الصفار حدثنا عباس الشكلي قال حدثنا إسماعيل الديلمي قال كنت في البيت عند أحمد بن حنبل فإذا نحن بداق يدق الباب قال فخرجت إليه فإذا انا بفتى عليه اطمار شعر قال فقلت ما حاجتك قال أريد أحمد بن حنبل قال فدخلت إليه فقلت يا أبا عبد الله بالباب شاب عليه اطمار شعر يطلبك قال فخرج إليه وسلم عليه فقال له الفتى يا أبا عبد الله أخبرني ما الزهد في الدنيا فقال له أحمد حدثنا سفيان عن الزهري ان الزهد في الدنيا قصر الامل فقال له يا أبا عبد الله صفه لي قال وكان الفتى قائما في الشمس والفئ بين يديه فقال هو ان لا تبلغ من الشمس إلى الفئ قال ثم ذهب ليولى قال فقال له أحمد قف قال فدخل فاخرج له صرة فدفعها إليه فقال يا أبا عبد الله من لا يبلغ من الشمس إلى الفئ أيش يعمل بهذه قال ثم تركه وولى أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني حدثنا المعافى بن زكريا الجريري حدثنا محمد بن مخلد العطار حدثنا حامد بن محمد بن الحكم بن عبد الرحمن أبو محمد حدثنا كردان قال قال لي إسماعيل الدينمى اشتهيت حلواء وابلغت شهوته إلى فخرجت من المسجد بالليل لابول فإذا جنبتى الطريق اخاذ بن حلواء فنوديت يا إسماعيل هذا الذي اشتهيت وان تركته خير لك فتركته قال بن مخلد وقد كتبت انا عن كردان كان يكون في قنطرة بنى زريق وقد رأيت إسماعيل الديلمي هذا من خيار المسلمين وكان ما شئت من رجل رايته عند أبى جعفر بن أشكاب قال المعافى إسماعيل الديلمي هذا من خيار المسلمين والناس يزورون قبره وراء قبر معروف الكرخي بينهما قبور يسيرة وهو بينه وبين المسجد المعروف بمسجد الخضر وقد زرته مرارا وحدثني بعض شيوخنا انه كان حافظا للحديث كثير السماع وانه كان يذاكر بسبعين ألف حديث