تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٢٨
فحكى عن عمرو بن أبى عمرو قال لما جمع أبى اشعار العرب كانت نيفا وثمانين قبيلة فكان كلما عمل منها قبيلة وأخرجها إلى الناس كتب مصحفا وجعله في مسجد الكوفة حتى كتب نيفا وثمانين مصحفا بخطه وقال أبو العباس ثعلب كان مع أبي عمرو الشيباني من العلم والسماع عشرة اضعاف ما كان مع أبى عبيدة ولم يكن من أهل البصرة مثل أبى عبيدة في السماع والعلم أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الاعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم اخنع اسم عند الله يوم القيامة رجل يسمى بملك الاملاك قال عبد الله سمعت أبي يقول سألت أبا عمرو الشيباني عن اخنع فقال اوضع أخبرنا هلال بن المحسن الكاتب أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز حدثنا أبو بكر بن الانباري قال أبو عمرو الشيباني إسحاق بن مرار كأن يقال له أبو عمرو صاحب ديوان اللغة والشعر وكان خيرا فاضلا صدوقا قال عبد الله بن أحمد بن حنبل كان أبي يلزم مجالس أبي عمرو ويكتب أماليه أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أخبرنا المظفر بن يحيى الشرابى حدثنا أحمد ابن محمد بن عبد الله المرثدي عن أبي إسحاق الطلحي قال أخبرني أحمد بن محمد بن إبراهيم قال قال لي أبو عمرو الشيباني كنت اسير على الجسر ببغداد فإذا انا بشيخ على حمار مصرى مسرج بسرج مدينى فعلمت انه من أهلها فكلمته فإذا فصاحة وظرف فقلت من أنت قال انا من الانصار قال ثم قال لي ابتداء انا بن المولى الشاعر ان كنت سمعت به قال قلت أي والاه لقد سمعت به أنت الذي تقول: ذهب الرجال فما احس رجالا * وارى الاقامة بالعراق ضلالا قال نعم قال قلت كيف قلت ؟ يا ليت ناقتي التي اكريتها * نحزت واعقبها النحاز سعالا قال لم أقل كذا وانما قلت اعقبها القلاب سعالا فدعوت عليها بثلاثة ادواء