تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٨٤
قوم يحملون علم القرآن والقراءات والفقه إلى غير ذلك مما يطول شرحه فاما سداده في القضاء وحسن مذهبه فيه وسهولة الامر عليه فيما كان يلتبس على غيره فشئ شهرته تغنى عن ذكره وكان في أكثر اوقاته وبعد فراغه من الخصوم متشاغلا بالعلم لانه اعتمد على كتابه أبى عمر محمد بن يوسف فكان يحمل عنه أكثر امره من لقاء السلطان وينظر له في كل امره واقبل هو على الحديث والعلم حدثني العلاء بن أبى المغيرة الاندلسي حدثنا على بن بقاء الوراق أخبرنا عبد الغني بن سعيد الازدي حدثنا محمد بن بكر أخبرنا بن المنتاب قال سمعت إسماعيل القاضى قال دخلت يوما على يحيى بن أكثم وعنده قوم يتناظرون في الفقه وهم يقولون قال أهل المدينة فلما رآني مقبلا قال قد جاءت المدينة وقال بن المنتاب حدثنا أبو على بن ماهان القندي قال سمعت نصر بن على الجهضمي يقول ليس في آل حماد بن زيد رجل أفضل من إسماعيل بن إسحاق أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال قال أبو العباس محمد بن يعقوب الاصم كان إسماعيل ابن إسحاق نيفا وخمسين سنة على القضاء ما عزل عنه الا سنتين قلت وهذا القول فيه تسامح وذلك ان ولاية إسماعيل القضاء ما بين ابتدائها إلى حين وفاته لم تبلغ خمسين سنة وأول ما ولى في خلافة المتوكل لما مات سوار بن عبد الله وكان قاضى القضاة بسر من رأى جعفر بن عبد الواحد الهاشمي فأمره المتوكل ان يولى إسماعيل قضاء الجانب الشرقي من بغداد كذلك أخبرني أبو القاسم الازهري أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي قال ولى إسماعيل بن إسحاق قضاء الجانب الشرقي في سنة ست وأربعين ومائتين بعقب موت سوار بن عبد الله قلت وجمع له قضاء الجانبين بعد ذلك بسبع عشرة سنة كذلك أخبرنا الحسن بن أبى بكر عن أحمد بن كامل القاضى قال ولى إسماعيل بن إسحاق القضاء بالجانب الشرقي من بغداد مضموما إلى الجانب الغربي فجمعت له بغداد في سنة اثنتين وستين ومائتين أخبرنا على بن المحسن أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال لم يزل إسماعيل