تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٥٤
حدثنا عتاهية بن أبي عتاهية قال أقبل أبي يمدح المهدى ويجتهد في الوصول إليه فلما تطاولت أيامه أحب ان يشهر نفسه بأمر يصل بها إليه فلما بصر بعتبة راكبة في جمع من الخدم تتصرف في حوائج الخلافة تعرض لها وأمل ان يكون تولعه بها هو السبب الموصل له إلى حاجته وانهمك في التشبيب والتعرض في كل مكان لها والتفرد بذكرها وإظهار شدة عشقها وكان أول شعر قاله فيها: راعني يا زيد صوت الغراب * بحذارى للبين من أحبابى يا بلائى ويا تقلقل أحشا * ئى وتعسى لطائر نعاب أفصح البين بالنعيب وما أفص * ح لي في نعيبه بالاياب فاستهلت مدامعي جزعا من * ه بدمع ينهل بالتسكاب ومنعت الرقاد حتى كأني * أرمد العين أو كحلت بصاب قلت للقلب إذ طوى وصل سعدى * لهواه البعيد بالانساب أنت مثل الذي يفر من القطر * حذار الندى إلى الميزاب وهي طويلة وقال في عتبة: ولقد طربت إليك حتى * صرت من ألم التصابى يجد الجليس إذا دنا * ريح الصبابة من ثيابي وقال فيها أيضا: وانى لمعذور على طول حبها * لان لها وجها يدل على عذرى إذا ما بدت والبدر ليلة تمه * رأيت لها فضلا مبينا على البدر وتهتز من تحت الثياب كأنها * قضيب من الريحان في ورق خضر أبى الله الا ان اموت صبابة * بساحرة العينين طيبة النشر وتبسم عن ثغر نقى كأنه * من اللؤلؤ المكنون في صدف البحر يخبرني عنه السواك بطيبه * ولست به لولا السواك بذي خبر أخبرني القاضى أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري أخبرنا المعافى بن زكريا حدثنا أحمد بن إبراهيم الطبري حدثني على بن محمد بن أبى عمرو البكري بن بكر بن وائل حدثني على بن عثمان قال حدثني أشجع السلمي قال اذن لنا المهدى