تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٣٧
إسماعيل وضيعا من الكلام الذي تكلم به إلى ان مات قلت أليس قد رجع وتاب على رءوس الناس فقال بلى ولكن ما زال مبغضا من لاهل الحديث بعد كلامه ذاك إلى ان مات ولقد بلغني انه ادخل على محمد بن هارون ثم قال لي بن هارون قلت نعم اعرفه قال فلما رآه زحف إليه وجعل محمد يقول له يا بن يا بن تتكلم في القرآن قال وجعل إسماعيل يقول له جعله الله فداه زلة من عالم جعله الله فداه زلة من عالم ردده أبو عبد الله غير مرة وفخم كلامه كأنه يحكى إسماعيل ثم قال لي أبو عبد الله لعل الله ان يغفر له بها يعنى محمد بن هارون ثم ردد الكلام وقال لعل الله ان يغفر له لانكاره على إسماعيل ثم قال بعد هو ثبت يعنى إسماعيل قلت يا أبا عبد الله ان عبد الوهاب قال لا يحب قلبي إسماعيل ابدا لقد رايته في المنام كان وجهه اسود فقال أبو عبد الله عافى الله عبد الوهاب ثم قال كان معنا رجل من الانصار يختلف فادخلني على إسماعيل فلما رآني غضب وقال من ادخل هذا على فلم يزل مبغضا لاهل الحديث بعد ذاك الكلام لقد لزمته عشر سنين الا ان اغيب ثم جعل يحرك رأسه كأنه يتلهف ثم قال وكان لا ينصف في الحديث قلت كيف كان لا ينصف قال كان يحدث بالشفاعات ما أحسن الانصاف في كل شئ وأخبرنا بن الفضل أخبرنا عبد الله حدثنا يعقوب قال سمعت سليمان بن حرب يقول حماد بن زيد في أيوب أكثر من كل من روى عن أيوب قال اما عبد الوارث فقد قال كتبت حديث أيوب يعد موته بحفظي ومثل هذا يجئ فيه ما يجئ وكان يثنى على وهيب بن خالد الا انه يعرض به انه كان تاجرا قد شغله سوقه واما إسماعيل فكان يعرض فيما دخل فيه فحضرته يوما وكهل من أهل بغداد يكلمه ويفخم أمر إسماعيل ويعظمه وسليمان يابى عليه حتى قال صار اليكم فرخص اليكم في شرب المسكر وعن من أخذ الامانة أراد المذاهب فقال البغدادي يا أبا أيوب كنت إذا نظرت في وجهه رأيت ذاك الوقار وإذا نظرت في قفاه رأيت الخشوع فقال سليمان وكان ينبغي ان ينسلخ من مجالسة أيوب ويونس وابن عون قلت وقد روى عن بن علية في القرآن قول أهل الحق أخبرنا الحسن بن على الجوهري أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار قال حدثنا عبد الصمد بن يزيد مردويه قال سمعت إسماعيل ابن علية يقول القرآن كلام الله غير مخلوق