تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٢١
أيها المذنب المفرط مهلا كم تمادى وتكسب الذنب جهلا كم وكم تسخط الجليل بفعل سمج وهو يحسن الصنع فعلا كيف تهدأ جفون من ليس يدري أرضى عنه من على العرش أم لا أخبرني علي بن أبي علي أخبرنا محمد بن عمران المرزباني أن محمد بن يحيى أخبره قال كان أبو مسلم الكجي وأسد بن جهور يتقلدان أعمالا بالشام فقال البحتري يمدحهما هل تبدين لي الايام عارفة لدى أبي مسلم الكجي أو أسد كلاهما آخذ للمجد أهبته وباعث بعد وعد اليوم نجح غد لله دركما من سيدي ومن أحويتما من معاليه إلى أمد وجدت عندكما الجدوى ميسرة أوان لا أحد يجدي على أحد وقد تطلبت جهدي ثالثا لكما عند الليالي فلم تفعل ولم تكد لن يبعد الله مني حاجة أمما وأنتما غايتي فيها ومعتمدي ان تقرضا فقضاء لا يريث وان وهبتما فقبول الرفد والصفد وفي القوافي إذا سومتها بدع يثقلن في الوزن أو يكثرن في العدد فيها جزاء لما يأتي الرسول به من عاجل سلس أو آجل نكد وقال المرزباني حدثني أحمد بن زياد قال حدثني يحيى بن البحتري قال قال أبي يمدح أبا مسلم الكجي من قصيدة أولها هين ما يقول فيك اللاحي ولعمري لئن دعوتك للجود لقدما لبيتني بالنجاح خلق كالغمام ليس له برق سوى بشر وجهك الوضاح ارتياحا للطالبين وبذلا والمعالي للباذل المرتاح وكلا جانبيك سبط الخوافي حين يسمو أثيث ريش الجناح أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أخبرنا دعلج بن أحمد قال سمعت موسى بن هارون يقول أبو مسلم الكشي ثقة أخبرني الازهري عن أبي الحسن الدارقطني قال أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري يعرف بالكجي صدوق ثقة