تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٧٠
أبا عبد الله ما لنا أكثر من مالك فلم تغرم وتضيف ذلك إلينا فقال والله يا أمير المؤمنين لو امكنني ان اجعل ثواب حسناتي لك واجهد في عمل غيرها لفعلت فكيف ابخل بمال أنت ملكتنيه على أهلك الذين يكثرون الشكر ويتضاعف فيهم الاجر قال فوصله بمائة ألف درهم ففرق جميعها في بنى هاشم أخبرني الصيمري حدثنا المرزباني أخبرني محمد بن يحيى حدثني الحسين بن يحيى الكاتب حدثني محمد بن عمرو الرومي قال ما رأيت قط اجمع رايا من بن أبى داود ولا احضر حجة قال له الواثق يا أبا عبد الله رفعت إلينا رقعة وفيها كذب كثير قال ليس بعجب ان احسد على منزلتي من أمير المؤمنين فيكذب على قال زعموا فيها انك وليت القضاء رجلا ضريرا قال قد كان ذاك وامرته ان يستخلف ولست عازما على عزله حين أصيب ببصره فبلغني أنه عمي من بكائه على أمير المؤمنين المعتصم قال ما كان ذلك ولكني أعطيته دونها وقد اثاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن زهير الشاعر وقال في آخر اقطع عنى لسانه وهذا شاعر طائي مداح لامير المؤمنين يصيب بحسن لو لم ارع له الا قوله للمعتصم صلوات الله عليه في أمير المؤمنين اعزه الله واشدد بهارون الخلافة انه سكن لوحشتها ودار قرار ولقد علمت بأن ذلك معصم ما كنت تتركه بغير سوار قال فوصل أبا تمام بخمسائة دينار أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الاهوازي أخبرنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري عن أبى بكر محمد بن يحيى الصولي قال قال أبو تمام حبيب بن أوس أيسليني ثراء المال ربي وأطلب ذاك من كف جماد زعمت إذا بان الجود أمسى له رب سوى بن أبى داود أخبرني محمد بن الحسين القطان أخبرنا محمد بن النقاش ان أحمد بن يحيى ثعلبا أخبرهم بن الاعرابي قال سأل رجل قاضى القضاة أحمد بن أبى داود ان يحمله على عير فقال يا غلام أعطه عيرا وبغلا وبرذونا وفرسا وجارية ثم قال اما والله لو عرفت مركوبا غير هذا لاعطيتك فشكر له الرجل وقاد ذلك كله ومضى