تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٧٤
التفت إلينا فقال انكم استحسنتموه باجمعكم ولو استحسنه واحد لوهبته له فلما اشتركتم في استحسانه لم أجد طريقا إلى ان يحصل لكم واحد شئ منه الا بان اجعله قلانس فيأخذ كل واحد منكم واحدة منها سمعت على بن محمد بن الحسن الحربي يقوكان يقال ان إسماعيل القاضى بكاتبه ويوسف القاضى بابنه وأبو الحسين بن أبى عمر بأبيه والوصف في جميع هذه الامور عائد إلى أبى عمر أو كما قال حدثنا أبو بكر البرقاني قال حكى لي الحمدوني ان إسماعيل القاضي ببغداد كان يحب الاجتماع من إبراهيم الحربي فقيل لابراهيم لو لقيته فقال ما اقصد من له حاجب فقيل ذلك لاسماعيل فنحى الحاجب عن بابه أياما فذكر ذلك لابراهيم فقصده فلما دخل تلقاه أبو عمر محمد بن يوسف القاضى وكان بين يدي إسماعيل قائما فلما نزع إبراهيم نعله أمر أبو عمر غلاما ان يرفع نعل إبراهيم في منديل معه فلما طال المجلس بين إبراهيم وإسماعيل وجرى بينهما من العلم من تعجب منه الحاضرون وأراد إبراهيم القيام نفذ أبو عمر إلى الغلام ان يضع نعله بين يديه من حيث راها إبراهيم ملفوفة في المنديل فقال إبراهيم لابي عمر رفع الله قدرك في الدنيا والآخرة فقيل ان أبا عمر لما توفى رآه بعضهم في المنام فقال ما فعل الله بك فقال ادركتني دعوة الرجل الصالح إبراهيم فغفر لي قال البرقاني أو كما قال لي الحمدونى حدثنا على بن المحسن من حفظه حدثنا القاضى أبو محمد عبد الله بن محمد الاسدي قال قال لي أبى دخلت يوما على القاضى أبو عمر محمد بن يوسف وبين يديه بن ابنه أبو نصر وقد ترعرع فقال لي يا أبا بكر إذا الرجال ولدت أولادها واضطربت من كبر اعضادها وجعلت اعلالها تعدادها فهى زروع قد دنى حصادها فقلت يبقى الله القاضى فقال ثم أيش حدثنا أحمد بن أبى جعفر قال سمعت القاضى أبا الحسن الجراحى يقول وأخبرني عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي قال قال لنا أحمد بن محمد بن عمران توفى القاضى أبو عمر في سنة عشرين وثلاثمائة قرأت الحسن على بن أبى بكر عن أحمد بن كامل وأنبأنا عمر بن إبراهيم الفقيه حدثنا عيسى بن حامد القاضى قالا مات أبو عمر القاضى يوم