تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٣٧
لا ينطقوا نطقة ولا يتكلموا بكلمة فلزمه القول بانقطاع نعيم الجنة عنهم والله تعالى يقول أكلها دائم وجحد صفات الله التي وصف بها نفسه وزعم ان علم الله هو الله وقدرة الله هي الله فجعل الله علما وقدره تعالى الله عما وصفه به علوا كبيرا وقد روى عنه غياث بن إبراهيم وسليمان بن قرم أحاديث مسندة قرأت بخط أبى بكر بن الجعابي في كتبا الموالي ثم أنبأنا القاضى أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري قراءة حدثنا أحمد بن محمد بن على الابنوسي حدثنا القاضى أبو بكر الجعابي حدثني أحمد بن عبيد الله الثقفى أبو العباس حدثنا عيسى بن محمد الكاتب حدثنا أبو الهذيل محمد بن الهذيل العبدي حدثنا غياث بن إبراهيم عن العوام بن حوشب عن بحر المسلي عن عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة عن بن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد ثم خطب وقال حدثنا أبو الهذيل العبدي حدثنا سليمان بن قرم عن الاعمش عن سالم عن ثوبان قال قال النبي صلى الله عليه وسلم استقيموا لقريش ما استقاموا لكم فان لم يستقيموا لكم فضعوا سيوفكم على عواتقكم ثم ابيدوا خضراءهم أخبرني الصيمري حدثنا محمد بن عمران المرزباني حدثني أبو الطيب إبراهيم بن محمد بن شهاب العطار قال روى أبو يعقوب الشحام قال قال لي أبو الهذيل أول ما تكلمت انى كان لي أقل من خمس عشرة سنة وهذا في السنة التي قتل فيها إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بباخمرى وقد كنت اختلف إلى عثمان الطويل صاحب واصل بن عطاء فبلغني ان رجلا يهوديا قدم البصرة وقد قطع عامة متكلميهم فقلت لعمى يا عم امض بي إلى هذا اليهودي اكلمه فقال لي يا بنى هذا اليهودي قد غلب جماعة متكلمي أهل البصرة فمن اخذك ان تكلم من لا طاقة لك بكلامه فقلت له لا بد من ان تمضى بي إليه وما عليك منى غلبنى أو غلبته فأخذ بيدى ودخلنا على اليهودي فوجدته يقرر الناس الذين يكلمونه بنبوة موسى ثم يجحدهم نبوة نبينا فيقول نحن على ما اتفقنا عليه من صحة نبوة موسى إلى ان نتفق على غيره فنقربه