تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٩٣
احمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد الله أبو بكر القطيعي كان يسكن قطيعة الدقيق فإليها ينسب سمع إبراهيم بن إسحاق وإسحاق بن الحسن الحربيين وبشر بن موسى الاسدي وأبا العباس الكديمي وأبا مسلم الكجي و عبد الله بن أحمد بن حنبل وأحمد بن على الابار وأبا خليفة الجمحي وإدريس ابن عبد الكريم الحداد وكان كثير الحديث روى عن عبد الله بن أحمد المسند والزهد والتاريخ والمسائل وغير ذلك وكان بعض كتبه غرق فاستحدث نسخها من كتاب لم يكن فيه سماعه فغمزه الناس الا انا لم نر أحدا امتنع من الرواية عنه ولا ترك الاحتجاج به وقد روى عنه من المتقدمين الدارقطني وابن شاهين وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه ومحمد بن أبى الفوارس ومحمد بن أحمد بن البياض ومحمد بن الفرج البزار وأبو بكر البرقاني وعبد الملك بن محمد بن بشران وأبو نعيم الاصبهاني وجماعة كثيرة سواهم أخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن بكير قال سمعت أبا بكر بن مالك يذكر ان مولده في يوم الاثنين لثلاث خلون من المحرم سنة أربع وسبعين ومائتين قال وكانت والدتى بنت اخى بن عبد الله الجصاص وكان عبد الله بن أحمد بن حنبل يجيئنا فنقرأ عليه ما نريد وكان يقعدني في حجره حتى يقال له يؤلمك فيقول انى أحبه قال أبو طالب وكان والد بن مالك جعفر بن حمدان يكنى أبا الفضل وحمدان لقب واسمه أحمد قال وسئل بن مالك وانا اسمع عن الايمان فقال قول وعمل ثم قال وهل يشك فيه حدثت عن أبى الحسن بن الفرات قال كان بن مالك القطيعي مستورا صاحب سنة كثير السماع سمع من عبد الله بن أحمد وغيره الا انه خلط في آخر عمره وكف بعده وخرف حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه ودفن لما مات في مقابر باب حرب عند قبر أحمد بن حنبل قال محمد بن أبى الفوارس أبو بكر بن مالك كان مستورا صاحب سنة ولم يكن في الحديث بذاك له في بعض المسند أصول فيه نظر ذكر انه كتبها بعد الغرق