تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١١٠
الخزاعي عن بن مناذر الشاعر قال دخل سليمان بن المنصور على محمد الامين فرفع إليه ان أبا نواس هجاه وانه زنديق كافر حلال الدم وانشده من اشعار المنكرة أبياتا فقال يا عم اقتله بعد قوله أهدى الثناء إلى الامين محمد ما بعده بتجارة متربص صدق الثناء على الامين محمد ومن الثناء تكذب وتخرص قد ينقص القمر المنير إذا استوى وبهاء نور محمد لا ينقص وإذا بنو المنصور عد حصاهم فمحمد ياقوتها المتخلص فغضب سليمان وقال والله لو شكوت من عبد الله يعنى بن الامين ما شكوت من هذا الكافر لوجب ان تعاقبه فكيف منه فقال يا عم فكيف اعمل بقوله قد أصبح الملك بالمنى ظفرا كأنما كان عاشقا قدرا قيد اشطانه إلى ملك ما عشق الملك قبله بشرا حسبك وجه الامين من قمر إذا طوى الليل دونك القمرا خليفة يعتني بأمته وان اتته ذنوبها اغتفرا حتى لو اسطاع من محبته دافع عنها القضاء والقدرا فازداد سليمان غضبا فقال يا عم كيف اعمل بقوله يا كثير النوح في الدمن لا عليها بل على السكن سنة العشاق واحدة فإذا أحببت فاستكن ظن بي من قد كلفت به فهو يجفونى على الظنن بات لا يعنيه ما لقيت عين ممنوع من الوسن رشأ لولا ملاحته خلت الدنيا من الفتن فاسقني كاسا على عذل كرهت مسموعه اذنى من كميت اللون صافية خير ما سلسلت من بدن ما استقرت في فؤاد فتى فدرى ما لوعة الحزن مزجت من صوب غادية حللتها الريح من مزن تضحك الدنيا إلى ملك قام بالآثار والسنن يا امين الله عش ابدا دم إلى الايام والزمن أنت تبقى والفناء لنا فإذا افنيتنا فكن سن للناس الندى فندوا فكأن البخل لم يكن