تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٠٦
هذا حديث منكر جدا وإسناده صحيح وقد كنت اظن الحمل فيه على الفقاعى والفقاعي مشهور عندهم ثقة قال ومات بعد سنة سبعين وثلاثمائة ولم يدرك الصوفي وانما يروى عن عبد الرحمن بن أبى حاتم الرازي وأبى بكر بن الانباري وطبقتهما ثم أخبرنا أبو على الحسن بن محمد بن إسماعيل البزار حدثنا أبو القاسم بن السوطي الحسين بن محمد بن إسحاق البزار قال سمعت أبا الطيب محمد بن الفرخان الدوري يقول سمعت أحمد بن عبد الجبار الصوفي يقول لما مضيت إلى أبى الربيع الزهراني إلى البصرة لاسمع منه الحديث وكان رأيه رأى الصوفية ضربت الباب فقالت الجارية هو على حاجة فقلت لها قولي صوفي بغدادي صاحب حديث فقال افتحي له فدخلت إليه فقال إذا كان الصوفي بغداديا صاحب حديث فهو الزبد بالبرسنان ادن يا غلام ثم ناولني لقمة فالوذ ثم قال لي كل ثم قال اكتب حدثني فليح بن سليمان عن الزهري عن سالم عن أبيه عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لقم اخاه المسلم لقمة حلوى لا يرجو بها خيره ولا يتقى بها شره لا يريد بها الا الله وقاه الله مرارة الموقف يوم القيامة فبانت له علة الحديث الاول إذ الحمل فيه على بن الفرخان وبرئ بن الفقاعى منه ومن رواه وسقط اسم محمد بن الفرخان من كتاب شيخنا المقدسي والله اعلم وقد بينا حال بن الفرخان فيما تقدم من كتابنا وانه ذاهب الحديث واما الخلاف في إسناد رواية الفقاعى وابن السوطي فغير ممتنع ان يكون من جهة بن الفرخان وانه كان يرويه على ما يتفق له أو من جهة بن السوطي فإنه أيضا ظاهر التخليط والله اعلم أخبرنا محمد بن عبد الواحد الاكبر حدثنا محمد بن العباس قال قرئ على بن المنادى وانا اسمع قال وأبو عبد الله الصوفي الكبير بالجانب الغربي بشارع الكبش كبير السن كتبت عنه باغماض ذكر أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي النيسابوري انه سأل أبا الحسن الدارقطني عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي فقال ثقة قرأت على الحسن بن أبى بكر عن أحمد بن كامل القاضى قال توفى أبو عبد الله