تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٥٦
أنبأنا البرقاني أنبأنا محمد بن العباس قال أنشدنا عبيد الله بن أحمد بن طاهر قال أنشدني أبى لنفسه في المبرد ويوم كحر الشوق في الصدر والحشا على انه منه احر وأومد ظللت به عند المبرد ثاويا فما زلت في ألفاظه اتبرد أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبى جعفر الاخرم حدثنا أبو على عيسى بن محمد الطومارى قال سمعت أبا الفضل بن طومار يقول كنت عند محمد بن نصر بن بسام فدخل عليه حاجبه فأعطاه رقعه وثلاثة دفاتر كبارا فقرأ الرقعة فإذا المبرد قد أهدى إليه كتاب الروضة وكان ابنه على حاضرا قال فرمى بالجزء الاول يعنى إليه وقال له انظر يا بني هذه اهداها إلينا أبو العباس المبرد فأخذ ينظر فيه وكان بين يديه دواة فشغل أبو جعفر يحدثنا فأخذ على الدواة ووقع على ظهر الجزء شيئا وتركه وقام فلما انصرف قال أبو جعفر ارونى أي شئ قد وقع هذ المشئوم فإذا هو لو برأ الله المبرد من جحيم يتوقد كان في الروضة حقا من جميع الناس ابرد أنبأنا محمد بن الحسن بن أحمد الاهوازي أنبأنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن سعيد السكري قال حكى لنا أبو العباس بن عمار ان محمد بن يزيد النحوي المبرد صحف في كتاب الروضة في قوله حبيب بن خدرة فقال جدره وفى ربعى بن حراش فقال خراش فقال بعض الشعراء يهجوه غير ان الفتى كما زعم الناس دعي مصحف كذاب أخبرنا الحسن بن على الجوهري حدثنا محمد بن عمران المرزباني حدثنا عبد الله ابن محمد بن أبى سعيد قال أنشدنا أحمد بن أبي طاهر لنفسه كثرت في المبرد الآداب واستقلت في عقله الالباب غير ان الفتى كما زعم الناس دعي مصحف كذاب حدثنا على بن أيوب القمى حدثنا محمد بن عمران بن موسى أخبرني الصولي قال كنا يوما عند أبى العباس المبرد فجاءه رجل فسلم عليه واستحفى نفسه في لقائه فانشد أبو العباس ان الزمان وان شطت مذاهبه منى ومنك فان القلب مقترب لن ينقص النأي ودي ما حييت لكم ولا يميل به جد ولا لعب