تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٧٤
بالله يقول كان أبي إذا أراد ان يقتل رجلا احضرنا ذلك المجلس فاتى بشيخ مخضوب مقيد فقال أبى ائذنوا لابي عبد الله وأصحابه يعنى بن أبى داود قال فادخل الشيخ والواثق في مصلاه فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال له لا سلم الله عليك فقال يا أمير المؤمنين بئس ما ادبك مؤدبك قال الله تعالى وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها والله ما حييتنى بها ولا بأحسن منها فقال بن أبى داود يا أمير المؤمنين الرجل متكلم فقال له كلمه فقال يا شيخ ما تقول في القرآن قال الشيخ لم تنصفني يعنى ولى السؤال فقال له سل فقال له الشيخ ما نقول في القرآن فقال مخلوق فقال هذا شئ علمه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلى والخلفاء الراشدون أم شئ لم يعلموه فقال شئ لم يعلموه فقال سبحان الله شئ لم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا على ولا الخلفاء الراشدون علمته أنت قال فخجل فقال اقلني والمسألة بحالها قال نعم قال ما تقول في القرآن فقال مخلوق فقال هذا شئ علمه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلى والخلفاء الراشدون أم لم يعلموه فقال علموه ولم يدعوا الناس إليه قال أفلا وسعك ما وسعهم قال ثم قام أبى فدخل مجلس الخلوة واستلقى على قفاه ووضع إحدى رجليه على الاخرى وهو يقول هذا شئ لم يعلمه النبي ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا على ولا الخلفاء الراشدون علمته أنت سبحان الله شئ علمه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلى والخلفاء الراشدون ولم يدعوا الناس إليه أفلا وسعك ما وسعهم ثم دعا عمارا الحاجب فأمر ان يرفع عنه القيود ويعطيه أربعمائة دينار وياذن له في الرجوع وسقط من عينه بن أبى داود ولم يمتحن بعد ذلك أحدا أخبرنا على بن المحسن التنوخي حدثنا محمد بن عمران بن موسى حدثنا على بن سليمان الاخفش قال أنشدني أبو العباس ثعلب قال أنشدني أبو الحجاج الاعرابي نكست الدين يا بن أبى داود فأصبح من اطاعك في ارتداد زعمت كلام ربك كان خلقا أمالك عند ربك من معاد كلام الله انزله بعلم وانزله على خير العباد ومن أمسى ببابك مستضيفا كمن حل الفلاة بغير زاد لقد اظرفت يا بن أبى داود بقولك أننى رجل ايادي