تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٢٠
إلى فيها أهل الادب فانا يوما لنتناظر في شئ من النحو والعروض وقد علت اصواتنا وذلك في خلافة المهتدى إذ وقف علينا مجنون فنظر إلينا ثم قال اما تستحون الله يا معدن الجهل شغلتم بذا والناس في أعظم الشغل امامكم اضحى قتيلا مجدلا وقد أصبح الاسلام مفترق الشمل وأنتم على الاشعار والنحو عكفا تصيحون بالاصوات في است أم ذا العقل فانصرف المجنون وتفرقنا وقد افزعنا ما ذكره المجنون وحفظنا الابيات فخبرت بذلك إسماعيل بن المتوكل فحدث به قبيحة أم المعتز بالله فقالت ان لهذالنبا فاكتبوا هذه الابيات وأرخو هذا اليوم واطوو هذا الخبر عن العامة ففعلنا فلما كان يوم الخامس عشر ورد الخبر من مدينة السلام بقتل المهتدى حدثنا محمد بن أحمد بن زرق حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال وبقى المهتدى بن الواثق إلى ان خلع بسر من رأى يوم الاحد لاربع عشرة خلت من رجب سنست وخمسين ومائتين أحد عشر شهرا وستة عشر يوما وكان عمره إحدى وأربعين سنة حدثنا على بن أحمد بن عمر المقرئ حدثنا على بن أحمد بن أبى قيس حدثنا أبو بكر بن أبى الدنيا قال المهتدى كانت خلافته أحد عشر شهرا وسبعة عشر يوما أخبرني الحسن بن أبى بكر حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم حدثنا عمر بن حفص السدوسي قال وقعت الفتنة بسر من رأى في يوم الاحد مع الزوال وخرج المهتدى فحاربهم فجرح وصافي يدي الاتراك فمكث بقية يومه ويوم الاثنين ثم قتل وصلى عليه يوم الثلاثاء لاربع عشرة بقين من رجب ١٧٧٠ - محمد بن هارون بن إبراهيم أبو جعفر ويعرف بأبي نشيط الربعي سمع روح بن عبادة ويحيى بن أبى بكر ومحمد بن يوسف الفريابي وأبا المغيرة عبد القدوس بن الحجاج والحكم بن نافع الحمصيين وعمرو بن الربيع بن