تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١١٥
رأسه وإذا أردت ان اكلمه خفضت راسى فانتهينا إلى واد لم نعرف غور مائة وقد خلفنا العسكر وراءنا فقال لرحالى مكانك حتى اتقدم فاعرف غور الماء واطلب قلته واتبع أنت مسيرى قال وتقدم رجل فدخل الوادي وجعل يطلب قلة الماء وتبعه المعتصم فمره ينحرف عن يمينة وأخرى عن شماله وتارة يمضى لسننه ونتبع أثره حتى قطعنا الوادي أخبرني الصيمري حدثنا محمد بن عمران حدثني على بن عبد الله أخبرني الحسن ابن على بن العباس عن على بن الحسين بن عبد الاعلى الاسكافي قال قال لنا بن أبى داود كان المعتصم يخرج ساعده إلى ويقول يا أبا عبد الله عض ساعدى بأكثر قوتك فأقول والله يا أمير المؤمنين ما تطيب نفسي بذلك فيقول انه لا يضرنى فاروم ذلك فإذا هو لا تعمل فيه الاسنة فضلا عن الاسنان وانصرف يوما من دار المأمون إلى داره وكان شارع الميدان منتظما بالخيم فيها الجند فمر المعتصم بامرة تبكي وتقول ابني ابني وإذا بعض الجند قد أخذ ابنها فدعاه المعتصم وأمره ان يرد ابنها عليها فأبى فاستدناه فدنى منه فقبض عليه بيده فسمع صوت عظامه ثم اطلقه من يده فسقط وامر بإخراج الصبي إلى أمه أخبرنا الازهري حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال حدثنا علان بن أحمد الرزاز حدثنا على بن أحمد بن العباس الجاماسبى حدثنا أبو الحسن الطويل قال سمعت عيسى بن أبان بن صدقة عن على بن يحيى المنجم قال لما ان استتم المعتصم عدة غلمانه الاتراك بضعة عشر الفا وعلق له خمسون ألف مخلاة على فرس وبرذون وبغل وذلل العدو بكل النواحى اتته المنية على غفلة فقيل انه قال في حماة التي مات فيها حتى إذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون قلت ولكثرة عسكر المعتصم وضيق بغداد عنه وتاذى الناس به بنى المعتصم سر من رأى وانتقل إليها فكسنها بعسكره وسميت العسكر وذلك في سنة إحدى وعشرين ومائتين حدثنا على بن الحسين صاحب العباسي حدثنا على بن الحسن الرازي حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدثني جعفر بن هارون أخبرني أبى قال سمعت