تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤٠٠
(٦٨٦٥) القاسم بن محمد بن المعتمر بن عياض بن حمنن بن عوف أخي عبد الرحمن بن عوف الزهري حدث عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التميمي وغيره روى عنه محمد بن إسحاق المسيبي والزبير بن بكار الزبيري أخبرني الازهري أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي حدثنا الزبير بن بكار قال ومن ولد حمنن بن عوف القاسم بن محمد بن المعتمر بن عياض بن حمنن بن عوف كان في صحابة أمير المؤمنين هارون وكان من وجوه القرشيين ببغداد وأمه بنت القاسم بن عياش بن محمد بن معتب بن أبي لهب وله يقول بعض الشعراء سائلت منزله بمفصاد الابر أين المحل ورسمها عافي الاثر إن المكارم أحرزت أسباقها للقاسم بن محمد بن المعتمر إن الفتى الزهري سيب زمانه كالنيل أو فيض الفرات إذا زخر ما أثقف المعروف إلا فيهم وهم الاولى حازوا السماح على البشر (٦٨٦٦) القاسم بن أمير المؤمنين هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب كان أبوه بايع له بالخلافة بعد أخيه المأمون وسماه المؤتمن فخلعه المأمون ولم يزل القاسم ببغداد حتى توفي بها أنبأنا إبراهيم بن مخلد أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال وكان هارون الرشيد في آخر خلافته عقد العهد بعد الامين والمأمون لابنه القاسم وسماه المؤتمن وذلك في شعبان سنة تسع وثمانين ومائة وشرط فيما عقد من ذلك ان الامر إذا صار إلى عبد الله المأمون كان أمر المؤتمن مفوضا إليه ان شاء اقره وان شاء خلعه واستبدل به من رأى من إخوته وولده فلما خلص الامر للمأمون واجتمع الناس عليه خلع المؤتمن في شهر ربيع الاول من سنة ثمان وتسعين ومائة وكتب بخلعه في الآفاق وترك الدعاء له على المنابر وتوفي المؤتمن ببغداد في صفر سنة ثمان ومائتين وله خمس وثلاثون سنة وحضره المأمون وصلى عليه