تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٦٦
ذلك القبيط فاشترى منه وجعله فركمه فوق كتاب المسألة ولم يشعر في إلى معاذ بن معاذ فاخرج كتاب المسألة ليدفعه إلى معاذ وذلك القبيط قد اختلط بذلك الكتاب قال فضحك وقال من يلومني على عفان أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا حنبل بن إسحاق قال حضرت أبا عبد الله أحمد ويحيى بن معين عند عفان بعد ما دعاه إسحاق بن إبراهيم للمحنة وكان أول من امتحن من الناس عفان فسأله يحيى بن معين من الغد بعد ما امتحن وأبو عبد الله حاضر ونحن معه فقال له يحيى يا أبا عثمان أخبرنا بما قال لك إسحاق بن إبراهيم وما رددت عليه فقال عفان ليحيى يا أبا زكريا لم اسود وجهك ولا وجوه أصحابك يعنى بذلك انى لم أجب فقال له فكيف كان قال دعاني إسحاق بن إبراهيم فلما دخلت عليه قرا على الكتاب الذي كتب به المأمون من أرض الجزيرة من الرقة فإذا فيه امتحن عفان وادعه إلى ان يقول القرآن كذا وكذا فان قال ذلك فاقره على امره وان لم يجبك إلى ما كتبت به إليك فاقطع عنه الذي يجرى عليه وكان المأمون يجرى على عفان خمسمائة درهم كل شهر قال عفان فلما قرا الكتاب قال لي إسحاق بن إبراهيم ما تقول قال عفان فقرات عليه قل هو الله أحد الله الصمد حتى ختمتها فقلت مخلوق هذا فقال لي إسحاق بن إبراهيم يا شيخ ان أمير المؤمنين يقول انك ان لم تجبه إلى الذي يدعوك إليه يقطع عنك ما يجرى عليك وان قطع عنك أمير المؤمنين قطعنا عنك نحن أيضا فقلت له يقول الله تعالى وفى السماء رزقكم وما توعدون قال فسكت عنى إسحاق وانصرفت فسر بذلك أبو عبد الله ويحيى ومن حضر من أصحابنا أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزار بهمذان حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد التميمي الحافظ قال سمعت القاسم بن أبى صالح يقول سمعت إبراهيم يعنى بن الحسين بن ديزيل يقول لما دعى عفان للمحنة كنت أخذا بلجام حماره فلما حضر عرض عليه القول فامتنع ان يجيب فقيل له يحبس عطاؤك قال وكان يعطى في كل شهر ألف درهم فقال وفي السماء رزقكم وما توعدون قال فلما رجع إلى داره عذلوه نساؤه ومن في داره قال وكان في داره نحو أربعين انسانا قال فدق عليه داق الباب فدخل عليه رجل