تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٧٤
امتحشوا فيدخلون الجنة فقال عمرو بن دينار قال عبيد بن عمير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج قوم من النار فيدخلون الجنة قال فقال له رجل يا أبا عاصم ما هذا الحديث الذي تحدث به قال فقال عبيد بن عمير إياك أعنى يا علج فلو لم اسمعه من ثلاثين رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثته قال سفيان فقدم عمرو بن عبيد ومعه رجل تابع له على هواه فدخل عمرو بن عبيد الحجر يصلى فيه وخرج صاحبه على عمرو بن دينار وهو يحدث هذا عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فرجع إلى عمرو بن عبيد فقال له يا ضال اما كنت تخبرنا انه لا يخرج أحد من النار قال بلى قال فهو ذا عمرو بن دينار يذكر انه سمع جابر بن عبد الله يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج قوم من النار فيدخلون الجنة قال فقال عمرو بن عبيد هذا له معنى لا تعرفه قال فقال الرجل وأي معنى يكون لهذا قال ثم قلب ثوبه من يومه وفارقه أخبرنا البرقاني قال قرأت على أبى محمد بن ماسي حدثكم محمد بن عبدوس حدثنا أبو معمر حدثنا سفيان قال قال لي عمرو بن عبيد أليس قد نهاك أبوك عن مجالستي قال قلت نعم قال وكان لعمرو بن عبيد بن أخ يجالسه يقال له فضاله وكان مخالفا له فضرب عمرو على فخذه وقال يا فضالة حتى متى أنت على ضلالة قال سفيان وكان هو الله على الضلالة أخبرنا الحسن بن أبى بكر ومحمد بن عمر النرسي قالا أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا محمد بن غالب حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل حدثنا بكر بن حمدان قال سمعت عمرو بن عبيد يقول لا يعفى عن اللص دون السلطان قال فحدثته بحديث صفوان بن أمية فقال لي اتحلف بالله الذي لا اله هو ان النبي صلى الله عليه وسلم قاله فقلت تحلف بالله الذي لا اله الا هو ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقله قال فحلف قال فاتيت بن عون فحدثته فلما عظمت الحلقة قال يا بكر حدث القوم أخبرنا بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا بكر قال جلست إلى عمرو بن عبيد في أصحاب البصري فقال لا يعفى عن السارق قال فقلت أين حديث صفوان فقال لي تحلف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا قال فقلت فتحلف أنت انه لم يقل فحلف بالله ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل قال فذكرت ذلك لابن عون قال فكان بعد ذلك يقول يا بنى حدث القوم