تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٣٩
قال الله عزوجل الشيطان يعدكم الفقر وقال الله عزوجل وما انفقتم من شئ فهو بخلفه وهو خير الرازقين أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المنكدري حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد المقري حدثنا محمد بن يحيى الصولي حدثنا القاسم بن إسماعيل قال حدثني إبراهيم بن العباس الصولي الكاتب قال اعتل الفضل بن سهل ذو الرياستين علة بخراسان ثم برأ فجلس للناس فهنؤه بالعافية وتصرفوا في الكلام فلما فرغوا اقبل على الناس فقال ان في العلل لنعما ينبغي للعقلاء ان يعلموها تمحيص للذنب وتعرض لثواب الصبر وايقاظ من الغفلة وادكار للنعمة في حال الصحة واستدعاء للتوبة وحض على الصدقة وفي قضاء الله وقدره بعد الخيار فنسى الناس ما تكلموا له وانصرفوا بكلام الفضل أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن عمر النرسي أخبرنا أحمد بن محمد بن المكتفي بالله حدثنا بن الانباري قال قال رجل للفضل بن سهل اسكتني عن وصفك تساوي افعالك في السؤدد وحيرني فيها كثرة عددها فليس لي إلى ذكر جميعها سبيل وإذا أردت وصف واحدة اعترضت أختها إذ كانت الاولى أحق بالذكر فلست اصفها الا بإظهار العجز عن وصفها أخبرني الحسن بن أبي بكر قال كتب إلى محمد بن إبراهيم الجوري ان أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال حدثني أبو حسان الزيادي قال سنة اثنتين ومائتين فيها قتل ذو الرياستين الفضل بن سهل يوم الخميس لليلتين خلتا من شعبان ويكنى أبا العباس بسرخس في حمام اغتاله نفر فدخلوا عليه فقتلوه فقتل به أمير المؤمنين المأمون عبد العزيز بن عمران الطائي ومويس بن عمران البصري وخلف بن عمر المصري وعلي بن أبي سعيد وسراجا الخادم قلت وكان عمر الفضل بن سهل على ما ذكر الحافظ إحدى وأربعين سنة وخمسة اشهر (٦٧٨٥) الفضل بن الربيع بن يونس بن محمد بن أبي فروة واسم أبي فروة كيسان وكنية الفضل أبو العباس وكان حاجب هارون الرشيد ومحمد الامين وكان أبوه حاجب المنصور