تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢١٤
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن نعيم الضبي حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكى حدثنا علي بن القاسم الاديب الخوافي حدثني بعض إخواني انه دخل على عمرو بن بحر الجاحظ فقال يا أبا عثمان كيف حالك فقال له الجاحظ سألتني عن الجملة فاسمعها مني واحدا واحدا حالي ان الوزير يتكلم برأيي وينفذ أمري ويؤاثر الخليفة الصلات الي وآكل لحم الطير اسمنها والبس من الثياب الينها واجلس على الين الطبري واتكئ على هذا الريش ثم اسير على هذا حتى يأتي الله بالفرج فقال الرجل الفرج ما أنت فيه قال بل أحب ان تكون الخلافة لي ويعمل محمد بن عبد الملك بأمري ويختلف الي فهذا هو الفرج أخبرنا الحسن بن أبي طالب أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم بن أبي سهل الحلواني وأخبرني الصيمري حدثنا المرزباني أخبرنا أبو بكر الجرجاني قالا حدثنا المبرد قال دخلت على الجاحظ في آخر أيامه وهو عليل فقلت له كيف أنت فقال كيف يكون من نصفه مفلوج ولو نشر بالمناشير ما حس به ونصفه الاخر منقرس لو طار الذباب بقربه لالمه والآفة في جميع هذا اني قد جزت التسعين ثم أنشدنا أترجوا أن تكون وأنت شيخ كما قد كنت أيام الشباب لقد كذبتك نفسك ليس ثوب دريس كالجديد من الثياب أخبرني الصيمري حدثنا المرزباني حدثني أحمد بن يزيد بن محمد المهلبي عن أبيه قال قال لي المعتز بالله يا يزيد ورد الخبر بموت الجاحظ فقلت لامير المؤمنين طول البقاء ودوام العز قال وذلك في سنة خمس وخمسين ومائتين قال المعتز لقد كنت أحب ان اشخصه إلى وان يقيم عندي فقلت له انه كان قبل موته عطلا بالفالج قال أحمد بن يزيد وفيه يقول أبو شراعة في العلم للعلماء أن يتفهموه واعظ وإذا نسيت وقد جمعت علا عليك الحافظ ولقد رأيت الظرف دهرا ما حواه لافظ حتى أقام طريقة عمرو بن بحر الجاحظ ثم انقضى أمد به وهو الرئيس الغائظ قرأت في كتاب عمر بن محمد بن الحسن البصير عن محمد بن يحيى الصولي قال مات الجاحظ في المحرم سنة خمس وخمسين ومائتين