تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٦٥
عمرو يسكن البصرة وجالس الحسن البصري وحفظ عنه واشتهر بصحبته ثم ازاله واصل بن عطاء عن مذهب أهل السنة فقال بالقدر ودعا إليه واعتزل أصحاب الحسن وكان له سمعة وإظهار زهد ويقال انه قدم بغداد على أبى جعفر المنصور وقيل انه اجتمع مع المنصور بغير بغداد والله اعلم الا انا نذكره على ما روى لنا في ذلك أخبرنا بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان قال وعبيد أبو عمر وكان نساجا ثم تحول شريطيا للحجاج وهو من سبى سجستان أخبرني القاضى أبو عبد الله الحسين بن على الصيمري حدثنا محمد بن عمران بن موسى الكاتب أخبرني على بن هارون أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبى طاهر عن أبيه عن عقبة بن هارون قال دخل عمرو بن عبيد على أبى جعفر المنصور وعنده المهدى بعد ان بايع له ببغداد فقال يا أبا عثمان عظني فقال ان هذا الامر الذي أصبح في يدك لو بقى في يد غيرك ممن كان قبلك لم يصل إليك فاحذرك ليلة تمخض بيوم لا ليلة بعده وأنشد يا أيهذا قد غره الامل ودون ما يأمل التنغيص والاجل ألا ترى أنما الدنيا وزينتها كمنزل الركب حلوا ثمت أرتحلوا حتوفها رصد وعيشها نكد وصفوها كدر وملكها دول تظل تفزع بالروعات ساكنها فما يسوغ له لين ولا جذل كأنه للمنايا والردى غرض تظل فيه بنات الدهر تنتضل تديره ما أدارته دوائرها منها المصيب ومنها المخطئ الزلل والنفس هاربة والموت يرصدها فكل عثرة رجل عندها جلل والمرء يسعى بما يسعى لوارثه والقبر وارث ما يسعى له الرجل قال فبكى المنصور وأخبرني الصيمري وعلى بن أيوب القمى قال الصيمري حدثنا وقال الآخرة أخبرنا أبو عبد الله المرزباني أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد حدثنا أبو على عسل بن ذكوان العسكري بعسكر مكرم قال حدثني بعض أهل الادب عن صالح بن سليمان عن الفضل بن يعقوب بن عبد الرحمن بن عياش بن ربيعة بن الحارث بن عبد الملطب