تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٥
الزعفراني وحميد بن الربيع وعمر بن شبة روى عنه ابنه عيسى وسليمان بن أحمد الطبراني والقاضي أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن بجير الذهلي وكان صدوقا دينا فاضلا عفيفا في ولايته محمودا في وزارته كان كثير البر والمعروف وقراءة القرآن والصلاة والصيام يحب أهل العلم ويكثر مجالستهم ومذاكرتهم واصله من الفرس وكان داود جده من دير قنى وكان من وجوه الكتاب وكذلك أبوه عيسى ولم يزل على بن عيسى من حداثته معروفا بالستر والصيانة والصلاح والديانة أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن على الجوهري حدثنا عيسى بن على بن عيسى الوزير املاء حدثني أبي على بن عيسى حدثنا أحمد بن بديل حدثنا بن فضيل أخبرنا عطاء عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال ما ريات قوما خيرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سألوه الا بضعة عشر مسألة حتى قبض كلهن من القران فمنهن يسالونك عن الشهر الحرام ويسألونك عن الخمر والميسر ويسألونك عن اليتامى ويسألونك عن المحيض ما كانوا يسألون الا عما ينفعهم أخبرنا على بن المحسن التنوخي حدثنا أبى حدثني القاضى أبو بكر محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن قريعة وأبو محمد عبد الله بن محمد بن داسة البصري قالا حدثنا أبو سهل بن زياد القطان صاحب على بن عيسى قال كنت مع على بن عيسى لما نفى إلى مكة فدخلنا في حر شديد وقد كدنا نتلف قال فطاف على بن عيسى وسعى وجاء فألقى نفسه وهو كالميت من الحر والتعب وقلق قلقا شديدا وقال اشتهى على الله شربة ماء مثلوج فقلت له سيدنا ايده الله يعلم ان هذا مما لا يوجد بهذا المكان فقال هو كما قلت ولكن نفسي ضاقت من غير هذا القول فاستروحت إلى المنى قال وخرجت من عنده فرجعت إلى المسجد الحرام فما استقررت فيه حتى نشأت سحابة وكثفت فبرقت ورعدت رعدا متصلا شديدا ثم جاءت بمطر يسير وبرد كثير فبادرت إلى الغلمان فقلت اجمعوا منه شيئا عظيما وملانا منه جرارا كثيرة وجمع أهل مكة منه شيئا عظيما قال وكان على بن عيسى صائما فلما كان وقت المغرب خرج إلى المسجد الحرام ليصلى المغرب فقلت له أنت والله مقبل والنكبة زائلة وهذه علامات الاقبال فاشرب الثلج