تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٢٦
عبيد الله بن العباس بن على بن أبى طالب اعلم ان رايك لا يتسع لكل شئ ففرغه للمهم وان مالك لا يغنى الناس كلهم فخص به أهل الحق وان كرامتك لا تطيق العامة فتوخ بها أهل الفضل وان ليلك ونهارك لا يستوعبان حاجتك وان دابت فيهما فأحسن قسمتهما بين عملك ودعتك من ذلك فان ما شغلك من رايك في غير المهم ازراء بالمهم وما صرفت من مالك في الباطل فقدته حين تريده للحق وما عمدت من كرامتك إلى أهل النقص أضر بك في في العجز عن أهل الفضل وما شغلت من ليلك ونهارك في غير الحاجة أزري بك في الحاجه أخبرنا الحسن بن أبى بكر أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي حدثنا جدي يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب قال وكان العباس في صحابة أمير المؤمنين هارون وكان من رجال بنى هاشم لسانا وبيانا وشعرا وقال العباس بن الحسن يذكر اخاء أبى طالب لعبد الله أبى النبي صلى الله عليه وسلم لابيه وأمه من بين إخوته إنا وإن رسول الله يجمعنا أب وأم وجد غير موصوم جاءت بنا ربة من بين أسرته غراء من نسل عمران بن مخزوم حزنا بها دون من يسعى ليدركها قرابة من حواها غير مسهوم رزقا من الله أعطانا فضيلته والناس من بين مرزوق ومحروم أخبرنا الجوهري أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني حدثنا عبد الواحد بن محمد الخطبي حدثني محمد بن إسماعيل قال دخل العباس بن الحسن العلوي العباسي على المأمون فتكلم فأحسن فقال له المأمون والله ما علمتك الا تقول فتحسن وتشهد فتزين وتغيب فتؤمن أخبرني أبو محمد الخلال حدثنا أحمد بن محمد بن عمران حدثنا عثمان بن بكر حدثنا عبد الله بن أبى سعد حدثنا عبد الله بن مسلم قال جاء العباس بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن على بن أبى طالب إلى باب المأمون فنظر إليه الحاجب ثم اطرق فقال له لو اذن لنا لدخلنا ولو اعتذر إلينا لقبلنا ولو صرفنا لا نصرفنا فاما اللفتة بعد النظرة لا أعرفها ثم انشد وما عن رضا كان الحمار مطيتي ولكن من يمشى سيرضى بما ركب