مشارق الشموس (ط.ق)
(١)
ترجمة المصنف (قدس)
٢ ص
(٢)
ترجمة الشارح (قدس)
٣ ص
(٣)
كتاب الطهارة معنى الطهارة لغة
٥ ص
(٤)
اشتراط النية في الطهارة
٥ ص
(٥)
في وجوب الوضوء
٥ ص
(٦)
بيان وجوب الوضوء لمس خط القرآن
١١ ص
(٧)
وجوب غسل الجنابة للصلاة
١٥ ص
(٨)
في وجوب التيمم للصلاة
١٦ ص
(٩)
في بيان وجوب الطهارات لنفسها أو لغيرها
٢٦ ص
(١٠)
حكم امكان التوضؤ والغسل والتيمم قبل الوقت وعدم امكانه بعد الوقت
٣٢ ص
(١١)
استحباب الوضوء للصلوات المندوبة
٣٣ ص
(١٢)
تنبيه في التسامح في أدلة السنن
٣٤ ص
(١٣)
استحباب غسل الجمعة
٣٩ ص
(١٤)
وقت غسل الجمعة
٤١ ص
(١٥)
الأغسال المستحبة في شهر رمضان
٤٣ ص
(١٦)
استحباب غسل العيدين
٤٤ ص
(١٧)
في الأغسال المستحبة
٤٤ ص
(١٨)
في رافعية الغسل المندوب للحدث
٤٧ ص
(١٩)
في استحباب التيمم بدل الوضوء المستحب
٥٠ ص
(٢٠)
موجبات الوضوء
٥١ ص
(٢١)
موجبات الغسل
٦١ ص
(٢٢)
في وجوب الوضوء مع الأغسال الواجبة الا الجنابة
٦٩ ص
(٢٣)
وجوب ستر العورة عن الناظر
٧٠ ص
(٢٤)
حرمة استقبال القبلة واستدبارها
٧٠ ص
(٢٥)
في المسح بالحجر
٧٥ ص
(٢٦)
مستحبات التخلي
٧٨ ص
(٢٧)
فيما يستحب حال التخلي
٧٨ ص
(٢٨)
ما يستحب عند الاستنجاء
٧٩ ص
(٢٩)
في كيفية الخرطات التسع
٨٠ ص
(٣٠)
المكروهات في حال التخلي
٨١ ص
(٣١)
في عدم اشتراط الاستنجاء في صحة الوضوء
٨٦ ص
(٣٢)
في وجوب النية المشتملة على القربة عند الوضوء
٨٨ ص
(٣٣)
في حكم المبطون والسلس والمستحاضة
٩١ ص
(٣٤)
في اشتراط قصد الإطاعة وعدمه
٩١ ص
(٣٥)
فيما لو نوى رفع حدث واستباحة صلاة بعينها
٩٤ ص
(٣٦)
عدم صحة الطهارة وغيرها من العبادات من الكافر
٩٨ ص
(٣٧)
في بطلان لو نوى لكل عضو نية تامة
٩٨ ص
(٣٨)
حكم البالغ في الوقت
١٠٠ ص
(٣٩)
في حد غسل الوجه
١٠٠ ص
(٤٠)
غسل الاذنين ومسحهما بدعة
١٠٧ ص
(٤١)
في حد غسل اليدين
١٠٨ ص
(٤٢)
عند افتقار الطهارة إلى معين بأجرة
١١٢ ص
(٤٣)
في حد مسح الرأس
١١٢ ص
(٤٤)
في كراهة مسح جميع الرأس
١١٨ ص
(٤٥)
وجوب مسح الرجلين
١١٨ ص
(٤٦)
في عدم جواز المسح على حائل من خف وغيره الا لتقية أو ضرورة
١٢٥ ص
(٤٧)
في اشتراط الموالاة
١٢٧ ص
(٤٨)
سنن الوضوء
١٣١ ص
(٤٩)
فيما لو شك في عدد الغسلات السابقة بنى على الأقل
١٣٨ ص
(٥٠)
فيما لو شك في الحدث والطهارة بنى على المتيقن
١٤١ ص
(٥١)
في تعدد الوضوء ولا يعلم محل المتروك
١٤٥ ص
(٥٢)
في زوال العذر في الوضوء
١٥٣ ص
(٥٣)
حصول الجنابة بانزال المني
١٥٦ ص
(٥٤)
حصول الجنابة بمواراة الحشفة أو قدرها من المقطوع
١٦٠ ص
(٥٥)
حكم من لو وجد المني على ثوبه
١٦٢ ص
(٥٦)
فيما يحرم في حال الجنابة
١٦٤ ص
(٥٧)
في كيفية الغسل
١٦٨ ص
(٥٨)
في مستحبات الغسل
١٧٦ ص
(٥٩)
هل يكفى المسح كالدهن أم تجب الإفاضة
١٧٧ ص
(٦٠)
حكم ما لو أحدث في أثناء الغسل
١٧٩ ص
(٦١)
درس: في الماء المطلق في اختلاط الماء الطاهر بالنجس وهي أربعة أقسام باعتبار اختلاف احكامها
١٨٥ ص
(٦٢)
أولا: الراكد دون الكر
١٨٥ ص
(٦٣)
ثانيا: في الماء الراكد الكثير
١٩٦ ص
(٦٤)
وثالثا: في الماء الجاري نابعا
٢٠٥ ص
(٦٥)
في حكم ماء الغيث النازل كالنابع
٢١١ ص
(٦٦)
رابعا: ماء البئر
٢١٥ ص
(٦٧)
في كيفية طهارة ماء البئر إذا وقع فيه شئ
٢٢٠ ص
(٦٨)
فيما لو تغير ماء البئر
٢٣٨ ص
(٦٩)
فيما لو اتصل ماء البئر بماء جارى طهرت
٢٤١ ص
(٧٠)
فيما إذا غارت البئر ثم عادت
٢٤٤ ص
(٧١)
في استحباب تباعد البئر عن البالوعة
٢٤٦ ص
(٧٢)
في طهورية الماء المستعمل في الوضوء
٢٤٧ ص
(٧٣)
طهارة الماء المستعمل في الاستنجاء
٢٥٢ ص
(٧٤)
في حكم الماء المستعمل في إزالة النجاسات
٢٥٤ ص
(٧٥)
الماء المضاف لا يرفع حدثا ولا يزيل خبثا
٢٥٩ ص
(٧٦)
في طهارة الخمر بالخلية والمرق المتنجس بقليل الدم بالغليان
٢٦٢ ص
(٧٧)
فيما لو اشتبه المطلق بالمضاف وفقد غيرهما تطهر بكل منهما
٢٦٤ ص
(٧٨)
كراهة سؤر الجلال وآكل الجيف مع الخلو عن النجاسة
٢٦٨ ص
(٧٩)
في سؤر غير مأكول اللحم
٢٧٠ ص
(٨٠)
حرمة استعمال الماء النجس والمشتبه به في الطهارة
٢٨١ ص
(٨١)
فيما إذا صلى بالمشتبه أعاد الصلاة في الوقت وخارجه
٢٨٨ ص
(٨٢)
لا يشترط في التيمم عند اشتباه الانية اهراقها
٢٩٢ ص
(٨٣)
حكم النجاسات وهي عشر البول والغائط
٢٩٣ ص
(٨٤)
المني والدم من ذي النفس السائلة
٣٠١ ص
(٨٥)
الميتة من ذي النفس السائلة
٣٠٩ ص
(٨٦)
الكلب والخنزير ولعابهما
٣٢١ ص
(٨٧)
المسكرات
٣٢٦ ص
(٨٨)
تذنيب في استدلال العلامة على طهارة الخمر وجوابه
٣٣٣ ص
(٨٩)
في حكم الفقاع
٣٣٦ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
مشارق الشموس (ط.ق) - المحقق الخوانساري - ج ١ - الصفحة ٢١٦ - رابعا: ماء البئر
التعدي موجود بل الصواب أن يقال فيلزم أن يخرج البئر عن حكمه إذا سمي بالعين وأما في كلام صاحب المدارك (ره) فلان ما ذكره من أن عند عدم ثبوت الحقايق الثلاثة وجب الحمل على العرف مما لا دليل عليه وأصالة عدم النقل وعدم تقدم وضع سابق ضعيفة نعم لو حصل ظن لامن هذه الأصالة بعد مهما وكذا حصل ظن بعدم ثبوت الحقيقة الشرعية لا من أصالة عدمها أيضا فحينئذ الظاهر الحمل على العرف العام أما مع الشك في شئ منهما فلا وتحقيق ذلك موضعه في الأصول وحينئذ كل ما ثبت إطلاق البئر في عرفهم (عليهم السلام) فلا إشكال فيه وكذا فيما ثبت عدم إطلاقه عليه وأما المشكوك فيبنى الامر فيه على ما تقتضيه الأصول والقواعد المستنبطة من الأبحاث السابقة في أبواب المياه وأيضا ما ذكره من عدم لزوم تغير الحكم بتغير التسمية بناء على ما حققه باطل لظهور أنه إذا بنى الامر على العرف العام فعند تغيره يتغير الحكم إلا أن يكون مراده بتغير الحكم التغير الذي ذكره المحقق من تعلق حكم البئر بالعين إذا سميت باسمه وعدم اللزوم حينئذ بناء على ما شرطه من أن لا يكون مما علم عدم إطلاقه عليه ولا يخفى أنه لا بد من شرط آخر أيضا وهو أن لا يكون مما علم إطلاق البئر عليه في عرفهم (عليهم السلام) إذا لم يطلق عليه في العرف العام وإلا يلزم أيضا تغير الحكم بتغير التسمية وكأنه إنما تركه للظهور وبما ذكرنا ظهر إن الأولى في تعريف البئر أن يقال أنها مجمع ماء نابع لا يتعداه غالبا ولم يتعده بالفعل ويطلق عليه اسم البئر في عرفنا الان (والأشهر نجاسته بالملاقاة) اعلم أنه لا خلاف في نجاسته بالتغير ويدل عليه أيضا مضافا إلى الاجماع الروايات المتقدمة في بحث القليل الدالة على نجاسة كل ماء بالتغير وأما نجاسته بالملاقاة ففيه خلاف والأشهر كما ذكره المصنف أنه ينجس بالملاقاة مطلقا وإليه ذهب الشيخ في المبسوط والخلاف والنهاية والسيد المرتضى والمحقق رحمهم الله ونسب إلى المقنعة أيضا لكن لم نقف عليه بل كلامهما على ما رأينا مختص بنجاسته بالتغير ولم يتعرض للملاقاة بل حكم بالنزح للنجاسات إلا أن يتمسك بمفهوم قوله وإن سقط فيهما بعرة غنم أو أبل أو غزلان أو أبوالها لم ينجس بذلك وذهب جماعة من الأصحاب كالعلامة (ره) وشيخه مفيد الدين بن الجهم وولده فخر المحققين وابن أبي عقيل والحسين بن عبيد الله الغضايري وكثير من المتأخرين إلى عدم نجاسته مطلقا وذهب الشيخ أبو الحسن محمد بن محمد البصري ومن المتقدمين إلى التفصيل والقول بعدم النجاسة إن كان كرا وبها إن لم يكن كرا وألزم على العلامة (ره) القول به حيث اشترط في الجاري الكرية وفيه نظر لا يخفى وذكر المصنف (ره) في الذكرى إن الجعفي يعتبر فيه ذراعين في الابعاد الثلاثة حتى لا ينجس وكان الكر عنده هذا القدر لكن لم ينقل عنه في بحث الكر أو يكون هذا مختصا بالبئر ثم القايلون بالطهارة اختلفوا في وجوب النزح لوقوع النجاسات المخصوصة كما سيأتي تفصيله إنشاء الله تعالى والمشهور بينهم عدم وجوبه بل إنما يستحب والعلامة (ره) ذهب ظاهرا في المنتهى إلى الوجوب تعبدا لا لنجاسته ولم يصرح (ره) بأنه يحرم استعماله قبل النزح حتى يتفرع عليه بطلان الوضوء والصلاة بنا على أن النهي في العبادة مستلزم الفساد أم لا ولا يذهب عليك إن كلام الشيخ (ره) في كتابي الحديث لا يخلو من اضطراب لأنه قال في التهذيب بعد ما ذكر أن من استعمل ماء البئر قبل تطهيره يجب عليه إعادة ما استعمله فيه من الوضوء والصلاة وغسل الثياب قال محمد بن الحسن عندي إن هذا إذا كان قد غير ما وقع فيه من النجاسة أحد أوصاف الماء أما ريحه أو طعمه أو لونه فأما إذا لم يغير شيئا من ذلك فلا يجب إعادة شئ من ذلك وإن كان لا يجوز استعماله إلا بعد تطهيره والذي يدل على ذلك أنه مأمور باستعمال المياه الطاهرة في هذه الأشياء فمتى استعمل المياه النجسة فيجب أن لا يكون مجزيا عنه لأنه خلاف المأمور به انتهى وقال في الاستبصار بعد نقل روايات قال الشيخ (ره) ما يتضمن هذه الأخبار من إسقاط الإعادة في الوضوء والصلاة عمن استعمل هذه المياه لا يدل على أن النزح غير واجب مع عدم التغير لأنه لا يمتنع أن يكون مقدار النزح في كل شئ يقع فيه واجبا وإن كان متى استعمله لم يلزمه إعادة الوضوء والصلاة لان الإعادة فرض ثان فليس لأحد أن يجعل ذلك دليلا على أن المراد بمقادير النزح ضرب من الاستحباب على أن الذي ينبغي أن يعمل عليه هو أنه إذا استعمل هذه المياه قبل العلم بحصول النجاسة فيها فإنه لا يلزم إعادة الوضوء والصلاة ومتى استعملها مع العلم بذلك لزمه إعادة الوضوء والصلاة انتهى وأنت خبير بأن كلام التهذيب فيه تشويش من وجهين الأول إن ظاهر قوله إلا بعد تطهيره يدل على نجاسته بالملاقاة وحينئذ كيف يحكم بعدم وجوب إعادة الوضوء والصلاة وغسل الثياب ولو حكم به في الوضوء والصلاة بناء على عدم وجوب إعادة الجاهل بالنجاسة للوضوء والصلاة فلا شك في عدم إمكانه في غسل الثوب إذ الظاهر أنه لم يقل به أحد أصلا الثاني إن ما ذكره بقوله الذي يدل على ذلك مناف لحكمه بعدم وجوب الإعادة إذ لو لم يكن ما أتى به مجزيا ومأمورا به فيجب الإعادة لا أن يفعل حراما فقط وتوجيه كلامه (ره) أن يحمل مذهبه على عدم النجاسة بالملاقاة ووجوب النزح كما ذهب إليه العلامة (ره) في المنتهى ويأول قوله بعد تطهيره بالتنظيف أو التطهير باعتقاد القايلين بالنجاسة وحينئذ يرتفع التشويش الأول وقد حمل بعض الأصحاب التطهير على ظاهره ونسب إلى الشيخ القول بالنجاسة لكن لا يقول بوجوب إعادة الوضوء والصلاة وغسل ما لاقاه إذا حصلت هذه الأمور قبل العلم بالنجاسة واعترض عليه بما ذكرنا في هذا التشويش وأما التشويش الثاني فجوابه إن قوله والذي يدل على ذلك إشارة إلى إعادة الوضوء والصلاة وغسل الثياب بعد استعماله إذا تغير لما ذكرنا من أن مذهبه عدم النجاسة بالملاقاة
(٢١٦)