وفيات الأئمة - من علماء البحرين والقطيف - الصفحة ٤٥٦
حبيب رسول الله يابن مكة ومنى، يابن فاطمة الزهراء سيدة النساء، يا بن بنت المصطفى. قال الراوي: فأبكت والله كل من كان في المجلس ويزيد ساكت، قال السيد ابن طاوس: ثم دعا يزيد بقضيب خيزران فجعل ينكت به ثنايا الحسين (ع)، فأقبل عليه أبوبرزة الاسلمي وقال: ويحك يا يزيد أتنكث بقضيبك ثغر الحسين (ع) ابن فاطمة (ع)، أشهد لقد رأيت النبي (ص) يرشف ثناياه وثنايا أخيه الحسن (ع) ويقول: أنتما سيدا شباب أهل الجنة فقتل الله قاتلكما ولعنه وأعد له جهنم وساءت مصيرا. قال الراوي: فغضب يزيد وأمر بإخراجه فأخرج سحبا، قال: وجعل يزيد يتمثل بأبيات ابن الزبعرى: [ ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الاسل ] [ لاهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل ] [ قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل ] [ لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل ] [ لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل ] خطبة زينب (ع) في مجلس يزيد في الشام: قال الراوي: فقامت زينب بنت علي بن أبي طالب (ع) فقالت: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على رسوله وآله أجمعين، صدق الله سبحانه كذلك يقول: (ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤون) [١] أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الارض وآفاق السماء، فأصبحنا نساق كما تساق الاسراء أن بنا هوانا على الله، وبك عليه
[١] سورة الروم، الآية: ١٠. (*)