وفيات الأئمة - من علماء البحرين والقطيف - الصفحة ٣٩٨
كتاب الاكمال قال: دخلت عليه فقلت له: يابن رسول الله أخبرني عن اللذين فرض الله تعالى طاعتهم ومودتهم. وأوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول الله (ص)، فقال: بلى يا كابلي إن أولي الامر الذين جعلهم الله أئمة الناس وأوجب عليهم طاعتهم أولهم: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ثم الحسن، ثم الحسين (ع) حتى انتهى الامر إلينا، فسكت (ع)، فقلت: يا سيدي روي لنا عن أمير المؤمنين (ع) انه قال: إن الله عزوجل لا يخلي الارض من حجة له على عباده فمن الحجة والامام بعدك ؟ فقال: ابني محمد واسمه في التوراة باقر يبقر العلم بقرا، وهو الحجة والامام بعدي، ومن بعد محمد ابنه جعفر واسمه عند أهل السماء الصادق، فقلت: يا سيدي كيف اسمه الصادق وكلكم صادقون ؟ قال: حدثني أبي عن أبيه عن رسول الله (ص) قال: إذا ولد ابني جعفر بن علي بن الحسين فسموه الصادق، فإن الخامس من ولده اسمه جعفر الكذاب المفتري على الله عزوجل المدعي بما ليس له بأهل، المخالف على أبيه والحاسد لاخيه، ذلك الذي يروم كشف ستر الله عند غيبة ولي الله. ثم بكى علي بن الحسين (ع) بكاء شديدا، ثم قال: كأني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله والتوكيل بحرم أبيه جهلا منه بولادته، وحرصا منه على قتله، إن ظفر به طمعا في ميراث أخيه حتى يأخذه بغير حقه. قال أبو خالد: فقلت له: يا بن رسول الله إن ذلك لكائن ؟ قال: هو مكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها المحن التي تجري علينا بعد رسول الله (ص)، قال أبو خالد: فقلت: يا بن رسول الله ثم يكون ماذا ؟ قال: تمد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله (ص) والائمة بعده، يا أبا خالد إن أهل زمان غيبته (ع) القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره أفضل من أهل كل زمان، لان الله تبارك وتعالى أعطاهم من العقول ما صارت