وفيات الأئمة - من علماء البحرين والقطيف - الصفحة ٢٨٧
[ وبرفع الستور رفع ستور * عن مزايا لهن منه اعتناء ] [ كشفت أن في ابن داوود سر * منه إذ سخرت إليه الرخاء ] [ فعليه السلام باق متى ما * أضحك الارض من سماء بكاء ] فما عذر الفئة العباسية عند رب البرية، إذ لم يعتبروا بالعنايات الالهية، ولم يرعوا الرحم النسبية، ولا الحمية الجاهلية ولا الغيرة الاسلامية. وعن الامام العسكري (ع): أن المأمون لما جعل الرضا ولي عهده احتبس المطر، فجعل بعض حاشية المأمون والمبغضون للرضا (ع) يقولون: انظروا لما جاء علي بن موسى الرضا وصار ولي عهدنا احتبس المطر عنا، واتصل ذلك بالمأمون فاشتد عليه فقال المأمون للرضا: قد احتبس المطر فلو دعوت الله أن ينزل المطر على الناس فقال الرضا (ع): نعم، قال: فمتى تفعل ذلك ؟ قال يوم الاثنين، وكان ذلك اليوم يوم الجمعة، فلما كان يوم الاثنين خرج إلى الصحراء وخرج الناس ينظرون، فصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه ثم قال: اللهم يا رب قد عظمت حقنا أهل البيت، فتوسلوا بنا كما أمرت، وأملوا فضلك ورحمتك، وتوقعوا إحسانك ونعمتك، فاسقهم سقيا نافعا غير رائث ولا ضائر، وليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم، فوالله الذي بعث محمدا بالحق نبيا لقد نسجت الرياح في الهواء الغيوم وأرعدت وأبرقت، وتحرك الناس كأنهم يريدون التنحي عن المطر فقال الرضا (ع): على رسلكم أيها الناس إنما هي لاهل بلد كذاوكذا، ثم جاءت سحابة أخرى فتحركوا فقال (ع): على رسلكم إنما هي لاهل بلد كذاوكذا حتى جاءت عشر سحائب وعبرت وهو يقول: إنما هي لاهل بلد كذاوكذا، فأقبلت سحابة حادية عشر فقال (ع): أيها الناس هذه بعثها الله لكم فاشكروه على ما تفضل به عليكم وقوموا إلى منازلكم ومقاركم، ثم يأتيكم من الخير ما يليق بكرم الله تعالى.