وفيات الأئمة - من علماء البحرين والقطيف - الصفحة ١٦٢
وجميع المؤمنين، أن ينظروا لتلك الخفرات الهاشميات على تلك الحالات المفضعات. [ حر قلبي لهن إذ صرن أسرى * حاسرات من بعد صون خباها ] [ صاديات غرثى وأعناقها في * السير ملوية لحامي حماها ] [ إن تباكين مالهن رحيم * أو تنادين لا يجاب نداها ] [ والعليل السجاد في الاسر يبرا * لسباها وذلها وعناها ] [ ورؤوس الهدى على السمر لاحت * فاق ضوء البدور لمع سناها ] قال الرواي: ومروا بهن قصدا وعنادا على مصارع الشهداء فألقين بأنفسهن من على ظهور المطا على تلك الجثث المرملة بالدماء، وصاحت العقيلة زينب نادبة جدها محمد المصطفى يا جداه يا رسول الله صلى عليك مليك السماء، هذا حسينك بالعراء مذبوح من القفا مهشم الاعضاء. [ حبيبك يا رسول الله أضحى * تكفنه الشمائل والجنوب ] يالها مصيبة عظيمة وفادحة جسيمة تواقع تلك الحرم والاطفال على تلك الاجساد المرملة بالدماء على حر الرمال، صار لهن من الرنة والبكاء والحزن والشجى ما أجرى الدموع من عيون الاعداء، فبينا هن متكابين على تلك الاجساد الملقاة على الوهاد وإذا بمنادي ذوي الالحاد [ ينادي ] هلمن واركبن على ظهور النياق فليس إلا الفراق وهو يقول: [ ذهب المانعون عنكم فقوموا * واخلعوا العز والبسوا الاذلالا ] فهتفت زينب ببكاء وحنين: أخي حسين عمادي حسين كفيلي حسين. [ أحمي الضائعات بعدك ضعنا * في يد النائبات حسرى بوادي ] [ أو ما تنظر الفواطم بالاسر * وستر الوجوه منها الايادي ] [ ثكلا ما ترى لها من كفيل * حسرا بين عصبة الالحاد ]