وفيات الأئمة - من علماء البحرين والقطيف - الصفحة ٢٠
ناطقا (سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون) [١]. أللهم وأنا محمد عبدك، ورسولك، وصفيك، أللهم فاشرح لي صدري، ويسر لي أمري، وأجعل لي وزيرا من أهلي علي أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري، قال: فما استتم رسول الله الكلمة حتى نزل جبرائيل من عند الله تعالى فقال: يا محمد اقرأ (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) [٢]. وفي رواية الشافعي وابن المغازلي بطريقه إلى ابن عباس: قال رسول الله: الحمد لله الذي جعلها في وفي أهل بيتي، ثم أكمل الحجة وأكدها ليهلك من هلك عن بينة، ويحي من حيي عن بينة، فقال تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك - في علي - وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) [٣] فأقام رسول الله (ص) في غدير خم عليا علما للناس. وفي ما رواه المغازلي عن أبي هريرة وقد أخذ رسول الله (ص) بيد علي بن أبي طالب (ع) فقال: ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ فقالوا: بلى يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، أللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله. فقال عمر: بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، فأنزل الله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) [٤]. ومن رواية ابن مردويه قال: قال رسول الله (ص): الحمد لله على إكمال الدين وإتمام النعمة، ورضى الرب سبحانه وتعالى برسالتي إليكم، والولاية
[١] سورة القصص، الآية: ٣٥.
[٢] سورة المائدة، الآية: ٥٥.
[٣] سورة المائدة، الآية: ٦٧.
[٤] سورة المائدة، الآية: ٣. (*)