وفيات الأئمة - من علماء البحرين والقطيف - الصفحة ٢٢٨
من الرية، والضحك من الطحال، فقمت وقبلت رأسه. وفي كتاب النصوص والمعجزات عن داوود بن كثير الرقي رضي الله عنه قال: كنا في منزل أبي عبد الله الصادق (ع) ونحن نتذاكر فضائل الانبياء (ع)، فقال مجيبا لنا: والله ما خلق الله نبيا إلا وعلي (ع) أفضل منه، ثم خلع خاتمه ووضعه في الارض وتكلم بشئ فانصدعت الارض وانفرجت بقدرة الله تعالى، فإذا نحن ببحر عجاج في وسط سفينة خضراء من زبرجدة خضراء مكتوب عليها لا إله إلا الله محمدا رسول الله عليا أمير المؤمنين (ع) ولي الله عليه سلام الله، بشر القائم فإنه القاتل لاعداء الله، يغيث المؤمنين وينصره الله عزوجل بالملائكة في عدد نجوم السماء، ثم تكلم بكلام فصار ماء البحر وارتفع من السفينة فقال (ع) ادخلوها، فدخلونا القبة التي في السفينة فإذا فيها أربعة كراسي من الجواهر، فجلس (ع) على واحد، وأجلسني على واحد، وأجلس ابنيه موسى (ع) وإسماعيل (رض) كل واحد منهما على كرسي، ثم قال للسفينة: سيري بقدرة الله تعالى، فسارت في بحر عجاج بين جبل الدر واليواقيت ثم ادخل يده في البحر وأخرج درا وياقوتا وقال: يا داوود إن كنت تريد الدنيا فخذ حاجتك فقلت: يا مولاي لا حاجة لي في الدنيا، فرمى به في البحر، وأخرج (ع) مسكا وعنبرا فشمه وأشمني وأشم موسى (ع) واسماعيل (رض)، ثم رمى به في البحر، وسارت السفينة حتى انتهينا إلى جزيرة عظيمة فيما بين ذلك البحر فإذا فيها قباب من الدر الابيض مفروشة بالسندس والاستبرق عليها ستور الارجوان محفوفة بالملائكة، فلما نظر إلينا مذعنين له بالطاعة مقرين له بالولاية فقلت: يا مولاي لمن هذه القباب ؟ فقال (ع): للائمة من ذرية محمد (ص)، كلما قبض، إمام صار إلى هذا الموضع إلى الوقت المعلوم الذي ذكره الله تعالى. ثم قال (ع): قوموا بنا نسلم على أمير المؤمنين (ع)، فقام وقمنا، فوقفنا بباب إحدى القباب المزينة وهي أجلها وأعظمها وسلمنا على أمير