وفيات الأئمة - من علماء البحرين والقطيف - الصفحة ٢٩٣
(الجوزجان) فمست الحاجة للبيان. وفي رواية الصدوق (ره) أنه لما وصل دعبل الخزاعي (ره) إلى قوله (وقبر ببغداد لنفس زكية) قال له الرضا (ع): أفلا ألحق لك ببيتين يكون بهما تمام قصيدتك ؟ فقال: بلى يا ابن رسول الله فقال (ع): [ وقبر بطوس يا لها من مصيبة * ألحت على الاحشاء بالحرقات ] [ إلى الحشر حتى يبعث الله قائما * يفرج عنا الغم والكربات ] فقال دعبل: يابن رسول الله هذا القبر الذي تذكره بطوس قبر من ؟ فقال الرضا: هو قبري ولا تنقضي الايام والليالي حتى تصير طوس مختلف شيعتي وزواري، ألا فمن زارني في غربتي بطوس كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا ذنبه ثم أنشأ دعبل: [ فأما الممضات التي لست بالغا * مبالغها مني بكنه صفات ] [ نفوس لدى النهرين من أرض كربلا * معرسهم فيها بشط فرات ] [ توفوا عطاشا بالفرات فليتني * توفيت فيهم قبل حين وفاتي ] [ إلى الله اشكو لوعة عند ذكرهم * سقتني بكأس الثكل والفظعات ] [ لهم كل حين نومة بمضاجع * ثوت في نواحي الارض مختلفات ] [ بنفسي أنتم من كهول وفتية * لفك عناء أو لحمل ديات ] [ ألم تر إني مذ ثلاثين حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات ] [ أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات ] [ وكيف أداوى من جوى لي والجوى * أمية أهل الفسق والتبعات ] [ وبنات زياد في القصور مصونة * وآل رسول الله في الفلوات ] [ ديار رسول الله أصبحن بلقعا * وآل زياد تسكن الحجرات ] [ وآل رسول الله تدمى نحورهم * وآل زياد آمنوا السربات ] [ وآل رسول الله تسبى حريمهم * وآل زياد ربة الحجلات ] [ وآل رسول الله نحف جسومهم * وآل زياد غلظوا القصرات ]