وفيات الأئمة - من علماء البحرين والقطيف - الصفحة ٢٧٩
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي اختص محمدا (صلى الله عليه وآله) في القدم، وهدم بوجودهم سور العدم، وفضلهم على جميع الامم، وكل مرسل ونبي وخصهم بعد أن جعلهم أولياء النعم، بالابتلاء تقدم بفضائع المصاب وفجائع الازم، التي لم يصبر عليها من لدن آدم، والصلاة والسلام عليهم ما أضاء النهار وما الليل ادلهم. أما بعد: فيقول المفتقر لعفو ربه المنان، أحمد بن صالح بن طعان، لما جرت عادة أهل الايمان، بإظهار شعائر الاحزان، في أيام وفاة الائمة والاعيان، واتفق وقت وفاة الامام الهمام، والاسد الضرغام، المظلوم المسموم، الحاوي لجميع العلوم، علي بن موسى الرضا (ع) غريب خراسان في مكان كنت غريبا فيه عن الاوطان، بعد انقضاء حج الاسلام، وزيارة جده (ص) سيد ولد عدنان، وكنت صفر الكف من الكتب المؤلفة في هذا العنوان، انتهزت فرصة من الزمان، واختلست برهة قليلة من أوقات الدهر الخوان المعاند لاهل الايمان، جمعت فيها ما يتعلق بنبذ من فضائله، ومناقبه، ورزاياه ومصائبه، وسميتها (قبسة العجلان، في وفاة غريب خراسان). فأقول وبالله المستعان، وعليه التكلان، قد دل صحيح البرهان، وصريح السنة والقرآن، على أن محمد وآله الاعيان، علة الامكان والاكوان،