وفيات الأئمة - من علماء البحرين والقطيف - الصفحة ٢١٥
وفي رواية عنهم (ع): أن الباقر (ع) دخل على بعض بني أمية فأراد قتله حيث أمر بذلك من طاغية زمانه، فقال له (ع): يا عبد الله لا تقتلني فأكون مع الله عليك، يريد بذلك أنه ممن يشفع له عند الله تعالى فيشفعه فلم يقبل ذلك منه، فقال له الاموي: لست افعل هناك فسقاه سما فقتله. وفي رواية أخرى أن هشام بن عبد الملك ما زال يكاتب ابي جعفر (ع) محمد الباقر (ع) ويحتال في قتله إلى أن سقاه السم. وفي رواية ابن أبي يعفور قال: سمعت أبي عبد الله (ع) يقول إن أبي (ع) قال ذات يوم: ما بقي من أجلي إلا خمس سنين، فحسبت فما زاد ولا نقص. ولله در بعض القائلين في رثاه: [ هلم بنا نبكي على باقر العلم * سليل النبي المصطفى الصادق الامي ] [ على لذة العيش العفا بعد ما قضى * شهيدا بلا ذنب أتاه ولا جرم ] [ له طول حزني ما حييت وحرقتي * ونوحي ولو أن البكا قد برى عظمي ] [ إماما قضى ظلما غريبا مبعدا * عن الاهل والاوطان والولد بالسم ] [ لئن هجرت عيني له لذة الكرى * فلا عجبا مني ولو همت في همي ] [ سقاه على رغم الوفى السم خفية * هشام ردي الاب والجد والام ] [ عليه من الرحمن لعن مؤبد * بما سر من بغي وما سن من ظلم ] وفي الروايات المشهورة بين علمائنا أن الذي سمه إبراهيم بن يزيد وهي في رواية ابنه (ع): أنه لما حان حينه، وتيقن وفاته، وعزم إلى أن يصير إلى روح الله وريحانه، ويعرج إلى معارج فوزه وجنانه، واشتاق إلى اللقاء في دار البقاء وعزم على مفارقة دار الفناء والشقاء، ودعاه داعي الحق من الابوة والاجداد إلى ما هو خير وأبقى، وأوصى إلى ابنه أبي عبد الله جعفر الصادق (ع) بجميع ما يحتاج إليه الناس، وسلم إليه ما كان عنده من مواريث الانبياء وسلاح رسول الله (ص) قال الصادق (ع): كنت عند أبي (ع)